الصفحة 54 من 1166

... وقد أجزت به وبما أجازني به مؤلفه وغيره، محبنا وصفينا بهجة مكناسة الزيتون وزينتها، عالمها وأديبها وكريمها العلامة النحرير، الدراكة الأديب، البارع الماجد، الشهير النقيب، مولاي عبد الرحمن بن زيدان العلوي الإسماعيلي، نفع الله به العباد والبلاد، وأدام فضله شرقا إلى يوم التناد .

... قاله وكتبه خادم الحديث وأهله محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الحسني الإدريسي بفاس، لطف الله به وبالمسلمين، آمين، وذلك يوم الثلاثاء 27 قعدة عام 1342هـ بفاس، وقد كانت صدرت مني إجازة عامة لمؤلفه قديما سنة 1324هـ، والحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى ).

المبحث الرابع: منهج التحقيق والتعليق

للعمل في المخطوطات متعة لا يعرفها إلا من ذاقها، إنها في أيسر حالاتها تنمية لحس الزمن في أعماقنا، وإرهاف لرعشة الماضي التليد في وجداننا، تعيشه كأنه الحاضر، هذه المخطوطة بخط الحافظ أبي عمرو الداني، وتلك بخط القاضي عياض السبتي، وتتلاحق الأزمنة أمامك، وأنت تقف في زمانك.

... وتبدو سيرة المخطوط العربي في رحلته الطويلة ممتعة ورائعة، فقد حمل إلينا تجارب أجيال غابرة بلغت شأوا من الحضارة وأورثتنا كنوزا ما أحوجنا للحفاظ عليها والكشف عما تحمله من حقائق وأفانين ومعارف.

... وقد حاولت في تحقيقي للفجر الساطع على الصحيح الجامع مراعاة ثلاثة مقاصد تأسس عليها تحقيق التراث العربي، وهي:

تقديم النص صحيحا مطابقا للأصل؛

توثيق النص نسبة ومادة؛

توضيح النص والتعليق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت