قال بن مهدي أيضا يدخل في ثلاثين بابا من العلم
وقال الشافعي يدخل في سبعين بابا
ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة
ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد اقسامها الثلاثة وارجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها ومن ثم ورد نية المؤمن خير من عمله فإذا نظرت إليها كانت خير الامرين
فروى عن الشافعي أنه قال هذا الحديث ثلث العلم ويدخل في سبعين بابا من الفقه
وللحافظ أبي الحسن طاهر بن مفوز المعافري الأندلسي:
عمدة الدين عندنا كلمات *** أربع من كلام خير البرية
اتق الشبهات وازهد ودع ما*** ليس يعنيك واعملن بنية
-فقوله - صلى الله عليه وسلم -إنما الأعمال بالنيات وفي رواية الأعمال بالنيات وكلاهما يقتضي الحصر على الصحيح
-والنية هي قصد القلب ولا يجب التلفظ بما في القلب في شيء من العبادات إلا في النسك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يذكر نسكه في تلبيته فيقول لبيك عمرة وحجة
-إنما الأعمال بالنيات كذا أورد هنا وهو من مقابلة الجمع بالجمع أي كل عمل بنيته وقال الخوبي كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال كمن قصد بعمله وجه الله أو تحصيل موعوده أو الاتقاء لوعيده ووقع في معظم الروايات بإفراد النية ووجهه أن محل النية القلب وهو متحد فناسب افرادها بخلاف الأعمال فأنها متعلقة بالظواهر وهي متعددة فناسب جمعها ولأن النية ترجع إلى الإخلاص وهو واحد للواحد الذي لا شريك له ووقع في صحيح بن حبان بلفظ الأعمال بالنيات بحذف إنما وجمع الأعمال والنيات
-اختلف الفقهاء هل هي ركن أو شرط والمرجح أن ايجادها ذكرا في أول العمل ركن واستصحابها حكما بمعنى أن لا يأتي بمناف شرعا شرط