الصفحة 64 من 1166

قال بن مهدي أيضا يدخل في ثلاثين بابا من العلم

وقال الشافعي يدخل في سبعين بابا

ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة

ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد اقسامها الثلاثة وارجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها ومن ثم ورد نية المؤمن خير من عمله فإذا نظرت إليها كانت خير الامرين

فروى عن الشافعي أنه قال هذا الحديث ثلث العلم ويدخل في سبعين بابا من الفقه

وللحافظ أبي الحسن طاهر بن مفوز المعافري الأندلسي:

عمدة الدين عندنا كلمات *** أربع من كلام خير البرية

اتق الشبهات وازهد ودع ما*** ليس يعنيك واعملن بنية

-فقوله - صلى الله عليه وسلم -إنما الأعمال بالنيات وفي رواية الأعمال بالنيات وكلاهما يقتضي الحصر على الصحيح

-والنية هي قصد القلب ولا يجب التلفظ بما في القلب في شيء من العبادات إلا في النسك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يذكر نسكه في تلبيته فيقول لبيك عمرة وحجة

-إنما الأعمال بالنيات كذا أورد هنا وهو من مقابلة الجمع بالجمع أي كل عمل بنيته وقال الخوبي كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال كمن قصد بعمله وجه الله أو تحصيل موعوده أو الاتقاء لوعيده ووقع في معظم الروايات بإفراد النية ووجهه أن محل النية القلب وهو متحد فناسب افرادها بخلاف الأعمال فأنها متعلقة بالظواهر وهي متعددة فناسب جمعها ولأن النية ترجع إلى الإخلاص وهو واحد للواحد الذي لا شريك له ووقع في صحيح بن حبان بلفظ الأعمال بالنيات بحذف إنما وجمع الأعمال والنيات

-اختلف الفقهاء هل هي ركن أو شرط والمرجح أن ايجادها ذكرا في أول العمل ركن واستصحابها حكما بمعنى أن لا يأتي بمناف شرعا شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت