الصفحة 797 من 1166

عن الفقهاء والمفسرين، واستظهره الأبي، واقتصر عليه السيوطي في التوشيح (1) ، لكن ضعفه ابن عقيل (2) قائلا: ( لا يجوز أن يكون المعنى فله ثلث أجر القرآن، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات"(3) ، قاله السيوطي في الإتقان (4) ؛ وكذا بحث فيه ابن عبد البر كما في الإرشاد، وقال ابن رشد: ( الذي عندي في معناه أن ما ترتب من الثواب على قراءة ختمة، ثلثه للإخلاص وثلثاه لبقية الختمة، وليس معناه أن من قرأها وحدها يكون له مثل ثواب ختمة، ولو كان معناها ذلك لآثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال في الصلاة وعلى قراءتها دون سائر القرآن ولم يفعلوا، وقد أجمعوا أن قراءتها ثلاث مرات لا يساوي في الأجر من أحيا الليل بختمه) هـ.

... وبحث معه الأبي في ذلك بقوله: ( ما أنكره حكاه ابن السيد عن العلماء والمفسرين، وهو الأظهر حتى إن من كررها ثلاثا يكون له ثواب من قرأ ختمة، وإنما لم يؤثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال لأن المطلوب التدبر والاتعاظ واقتباس الأحكام، وحديث:"أيعجز أحدكم"، المذكور بعده ظاهر، بل نص في ذلك) هـ، وكذا بحث معه العلامة الرهوني (5)

(1) - التوشيح ص: 434.

(2) - عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله، المشهور بابن عقيل، أبو محمد النحوي.

تولى قضاء الديار المصرية. له شرح ألفية ابن مالك، ومختصر شرح الرافعي للوجيز، والفتاوى، وتوفي بالقاهرة عام 769 هـ.

ترجمته في: الدرر الكامنة 2/266، وغاية النهاية 1/428، وبغية الوعاة 284.

(3) - أخرجه الترمذي 5/175 في فضائل القرءان باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرءان ما له من الاجر، وسعيد بن منصور في السنن 1/17 رقم 4، وابن أبي شيبة في المصنف 6/118، وعبد الرزاق في المصنف 3/375.

(4) - الإتقان 2/448 ( النوع 73: في أفضل القرآن وفضائله) .

(5) - محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن علي الرهوني المالكي.

له: أوضح المسالك وأسهل المراقي إلى سبك إبريز عبد الباقي، وحاشية على المرشد المعين، والتحصن والمنعة.

توفي بعد رمضان 1230 هـ.

ترجمته في: إتحاف أعلام الناس 4/181، ودليل مؤرخ المغرب الأقصى 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت