الصفحة 803 من 1166

... أن يجهر به: ورواه مسلم عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وجزم الحليمي (1) أنه قول أبي هريرة، قال القرطبي: ( هذا الأشبه في معناه، لأنه تفسير الصحابي، وهو أعلم بالمقال وأقعد بالحال) هـ،وقال النووي: ( هذه الرواية تشهد للقول بأن معنى يتغنى: يحسن به صوته) هـ.

... 5024- يستغني به: أي عما سواه من الكتب السماوية، أو عن الإكثار من الدنيا، وبحث في هذا التفسير الإمام الشافعي وأبو عاصم النبيل (2) والطبري والإسماعيلي، وغيرهم.

... قال الطبري: ( لو كان معناه الاستغناء لما كان لذكر الصوت ولا لذكر الجهر معنى) هـ، وقال الإسماعيلي: ( الاستغناء به لا يحتاج إلى استماع) هـ.

... وقد قيل في معنى الحديث غير ما ذكر، وجمع الحافظ ابن حجر جملة ما قيل فيه بقوله: (يحسن به صوته، جاهرا به، مترنما على طريق التحزن، مستغنيا به عن غيره من الأخبار، طالبا به غنى النفس، راجيا به غنى اليد) (3) .

(1) - أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي.

قال الحاكم: ( أوحد الشافعيين بما وراء النهر، وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأودني) . توفي سنة 403 هـ.

ترجمته في: البداية والنهاية 11/349، والعبر 3/84، وطبقات الشافعية الكبرى 4/333.

(2) - أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، المعروف بالنبيل.

محدث حافظ، ولد بمكة، وسمع الأوزاعي ومحمد بن جعفر الصادق.

وروى عنه البخاري، له جزء في الحديث.

توفي بالبصرة عام 212 هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 4/450-453.

(3) - الفتح 9/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت