فهرس الكتاب
... وقال في الإكمال: ( لا خلاف أن تحسين الصوت بالقراءة مشروع مندوب إليه، واختلف في الترجيع والقراءة بالألحان، فكرهه مالك وأكثر العلماء لأنه خارج عما وضع له القرآن من الخشية والخشوع والتفهم، وأجازه بعضهم للأحاديث الواردة في ذلك، ولأنه لا يزيده إلا رقة في النفوس، وحسن موضع في القلوب، وإثارة خشية، وإليه ذهب أبو حنيفة وجماعة من السلف، وقاله الشافعي في التحزين) هـ (1) .
... قال الأبي: ( وكذا في الألحان) هـ.
... وقال في المفهم: ( قال الإمام مالك: ينبغي أن ينزه ذكرالله وقراءة القرآن عن التشبيه بأحوال المجون والباطل، فإنها حق وصدق، والغناء هزل ولهو ولعب) .
... قال الشيخ: وهذا الذي قاله مالك وجمهور العلماء هو الصحيح بدليل ما ذكر، وبأدلة أخرى، ثم ذكرها فانظره.
... وقال في الفتح: ( حكى عبد الوهاب المالكي عن مالك تحريم القراءة بالألحان، وحكاه أبو الطيب الطبري(2) والماوردي وابن حمدان الحنبلي (3) عن جماعة من أهل العلم، وحكى ابن بطال وعياض والقرطبي من المالكية، والماوردي والبندنيجي (4)
(1) - نقله الأبي في إكمال الإكمال 4/412.
(2) - أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن عمر الطبري.
قال الخطيب: ( كان أبو الطيب ورعا، عارفا بالأصول والفروع، محققا حسن الخلق، صحيح المذهب) ، وقال السبكي: ( فإذا أطلق الشيخ أبو إسحاق وشبهه من العراقيين لفظ القاضي مطلقا في فن الفقه فإياه يعنون) ، توفي سنة 450 هـ.
ترجمته في: تاريخ بغداد 9/358، والعبر 3/222، وطبقات الشافعية الكبرى 5/12.
(3) - محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الخراساني، أبو طاهر.
محدث رحالة، سمع منه أبو سعيد النيسابوري. له طرق حديث الطير.
ترجمته في: تذكرة الحفاظ للذهبي 3/291.
(4) - الحسن بن عبد الله البندنيجي الشافعي، أبو علي.
ولد في بندنيج قرب بغداد، وتولى القضاء.
له: كتاب الجامع، وكتاب الذخيرة. توفي عام 425 هـ.
ترجمته في: طبقات الشافعية لابن هداية الله 46، وطبقات الشافعية للسبكي 3/133.