قال ابن حجر:وفي قوله هل كان من آبائه من ملك لأن هذين المقامين مقام فكر ونظر بخلاف غيرهما من الأسئلة فأنها مقام نقل
-قال هرقل فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فأجاب أبو سفيان بل ضعفاؤهم ،ثم بين هرقل بأن الضعفاء هم أتباع الرسل
-قال ابن حجر والمراد بالأشراف هنا أهل النخوة والتكبر منهم لا كل شريف حتى لا يرد مثل أبي بكر وعمر وأمثالهما ممن أسلم قبل هذا السؤال ووقع في رواية بن إسحاق تبعه منا الضعفاء والمساكين فأما ذوو الأنساب والشرف فما تبعه منهم أحد وهو محمول على الأكثر الأغلب...
وقول هرقل وهم أتباع الرسل معناه أن أتباع الرسل في الغالب أهل الاستكانة لا أهل الاستكبار الذين أصروا على الشقاق بغيا وحسدا كأبي جهل وأشياعه إلى أن أهلكهم الله تعالى وأنقذ بعد حين من أراد سعادته منهم
-قال هرقل أيزيدون أم ينقصون فأجاب أبو سفيان بل يزيدون ثم بين هرقل سبب سؤاله وهو: أن أمر الإيمان أصحابه يزيدون حتى يتم
-قال ابن حجر:قوله وكذلك الإيمان أي أمر الإيمان لأنه يظهر نورا ثم لا يزال في زيادة حتى يتم بالأمور المعتبرة فيه من صلاة وزكاة وصيام وغيرها ولهذا نزلت في آخر سني النبي - صلى الله عليه وسلم -اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ومنه ويأبى الله الا أن يتم نوره وكذا جرى لأتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -لم يزالوا في زيادة حتى كمل بهم ما أراد الله من إظهار دينه وتمام نعمته فله الحمد والمنة
-قال هرقل فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا ثم قال هرقل وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب
-حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه
-قال ابن حجر وأخرج بهذا من ارتد مكرها أولا لسخط لدين الإسلام بل لرغبة في غيره كحظ نفساني كما وقع لعبيد الله بن جحش