-قال هرقل فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فأجاب أبو سفيان بلا ثم بين هرقل سبب سؤاله وهو:أنه يعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله
-قال هرقل فهل يغدر فأجاب أبو سفيان بلا ثم بين هرقل سبب سؤاله وهو:أن الرسل لا تغدر
-قال ابن حجر: الرسل لا تغدر لأنها لا تطلب حظ الدنيا الذي لا يبالي طالبه بالغدر بخلاف من طلب الآخرة
-قال أبو سفيان ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة"ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها"
-قال هرقل فهل قاتلتموه فأجاب أبو سفيان نعم
-كان هرقل يعلم أن الأنبياء قومهم يقاتلونهم ،كما ذكر ذلك ورقة بن نوفل لخديجة رضي الله عنها
-قال هرقل فكيف كان قتالكم إياه فأجاب أبو سفيان الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه
-قال ابن حجر قوله سجال ،أشار أبو سفيان بذلك إلى ما وقع بينهم في غزوة بدر وغزوة أحد وقد صرح بذلك أبو سفيان يوم أحد في قوله يوم بيوم بدر والحرب سجال ولم يرد عليه النبي صلى الله عليه
-قال هرقل ماذا يأمركم فأجاب أبو سفيان يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة
-قوله بماذا يأمركم يدل على أن الرسول من شأنه أن يأمر قومه
-ديننا لا يأمرنا إلا بعبادة رب العالمين وحده لا شريك له ، ويحثنا على التخلق بمكارم الأخلاق وترك سفسافها
-قال هرقل بعدما تبين له نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم: فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين (أي بيت المقدس) وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه
-العلم وحده لا يكفي لدخول الجنة ، وخير مثال هرقل لم ينفعه علمه ، لقد آثر الحياة الدنيا على الآخرة