-قال المازني هذه الأشياء التي سأل عنها هرقل ليست قاطعة على النبوة الا أنه يحتمل أنها كانت عنده علامات على هذا النبي بعينه لأنه قال بعد ذلك قد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم
-وقوله لغسلت عن قدميه مبالغة في العبودية له والخدمة وإشارة منه إلى أنه لا يطلب منه إذا وصل إليه سالما لا ولاية ولا منصبا وإنما يطلب ما تحصل له به البركة
-ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، دحية بكسر الدال وحكى فتحها لغتان ويقال أنه الرئيس بلغة أهل اليمن وهو بن خليفة الكلبي صحابي جليل كان أحسن الناس وجها وأسلم قديما وبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم -في آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية بكتابه إلى هرقل وكان وصوله إلى هرقل في المحرم سنة سبع قاله الواقدي ومات دحية في خلافة معاوية وبصرى بضم أوله والقصر مدينة بين المدينة ودمشق وقيل هي حوران
-قال ابن حجر قوله من محمد فيه أن السنة أن يبدأ الكتاب بنفسه وهو قول الجمهور بل حكى فيه النحاس إجماع الصحابة والحق اثبات الخلاف
-قوله عظيم الروم فيه عدول عن ذكره بالملك أو الآمرة لأنه معزول بحكم الإسلام لكنه لم يخله من إكرام لمصلحة التآلف
-قال ابن حجر:فإن قيل كيف يبدأ الكافر بالسلام فالجواب أن المفسرين قالوا ليس المراد من هذا التحية إنما معناه سلم من عذاب الله من أسلم ولهذا جاء بعده أن العذاب على من كذب وتولى وكذا جاء في بقية هذا الكتاب فإن توليت فإن عليك إثم الاريسيين فمحصل الجواب أنه لم يبدأ الكافر بالسلام قصدا وأن كان اللفظ يشعر به لكنه لم يدخل في المراد لأنه ليس ممن أتبع الهدى فلم يسلم عليه
-قوله بدعاية الإسلام أي بالكلمة الداعية إلى الإسلام وهي شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله