فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 67

150 -واصغ إلى قولِيَ في المصاحف ... وما أنصه عن الأسالف

151 -من شأنها في زمن الصديق ... والمرتضى عثمان ذي التوفيق

152 -لما توفي رسول الله ... صلى عليه دائما إلهي

153 -ووَلِيَ الصديق أمر الأمه ... من بعد ما جرت أمور جمه

154 -ارتدتِ العربُ في البلدان ... وأعلنت بطاعة الشيطان

155 -ومنعت فريضة الزكاة ... وفرضها قرن بالصلاة

156 -رأى خليفة النبِي المصطفى ... جهادهم فريضة وشرفا

157 -فجيش الجيوش والعساكرا ... نحوهم ووجه الأكابِرا

158 -من المهاجرين والأنصار ... مرتجيا لنصرة القهار

159 -فحقق الإله ما رجاه ... ورضي الرأي الذي رءاه

160 -وأُيِّد الجيش الذي أعده ... فقتلوا وأسروا المرتده

161 -ولجأ البعض إلى الحصون ... وصالحوا على التزام الدين

162 -وذاك بعد محنة وشده ... جرت على الصحب من اهل الرده

163 -واستشهد القرأة الأكابر ... يومئذ هناك والمشاهر

164 -ووصل الأمر إلى الصديق ... فحمد الله على التوفيق

165 -وقال عند ذلك الفاروق ... مقالة أيدها التوفيق

166 -إني أرى القتل قد اسْتَحَرَّا ... بِحاملي القرءان واستمرا

167 -وربما قد دار مثل ذاكا ... عليهم فعدموا بِذاكا

168 -فاستدرك الأمر وما قد كانا ... واعمل على أن تجمع القرءانا

169 -وراجع الصديق غير مره ... فشرح الله لذاك صدره

170 -فقال لابن ثَابِت إذ ذاكا ... إني لهذا الأمر قد أراكا

171 -قد كنت بالغداة والعشي ... تكتب وحي الله للنبِي

172 -فأنت عندنا من السباق ... فاجمع كتاب الله في الأوراق

173 -ففعل الذي به قد أمره ... معتمدا على الذي قد ذكره

174 -وجمع القرءان في الصحائف ... ولم يميز أحرف التخالف

175 -بل رسم السبع من اللغات ... وكل ما صح من القرات

176 -فكانت الصحف في حياته ... عند أبي بكر إلى مماته

177 -ثمت عند عمر الفاروق ... حين انقضت خلافة الصديق

178 -ثمت صارت بعد عند حفصه ... لما توفي كما في القصه

179 -وولي الناس الرضا عثمان ... وبايع الكل له ودانوا

180 -فحضهم معا على الجهاد ... فانبعث القوم على ميعاد

181 -وقصدوا مصححين النيه ... نحو أذريِيجان وإرمينيه

182 -فاجتمع الشامي والعراقي ... في ذلك الغزو على وفاق

183 -فسمع البعض قراة البعض ... فقابلوا قراتهم بالنقض

184 -واختلفوا في أحرف التلاوه ... حتى بدت بينهم العداوه

185 -ووصل الأمر إلى عثمان ... أخبره حذيفة بالشان

186 -وما جرى بينهم هناكا ... وما رأى من أمرهم في ذاكا

187 -وقال هذا الأمر فادَّرِكه ... فهو معضل فلا تتركه

188 -فجمع الإمام من في الدار ... من المهاجرين والأنصار

189 -وقال قد رأيت أمرا فيه ... مصلحة وهو ما أحكيه

190 -رأيت أن أجمع هذه الصحف ... في مصحف بصورة لا تختلف

191 -أدخله ما بين دفتين ... فصوب الكل لذي النورين

192 -مقاله وما رأى من ذاكا ... ولم يكن مخالف هناكا

193 -فقال لابن ثَابِت تولى ... هذا فأنت الثقة المُعَلَّى

194 -لذاك قد قدمك الصديق ... فأنت لا شك به حقيق

195 -لكنني أشرك في الكتابه ... معك أقواما من الصحابه

196 -متى اختلفتم في الكَتْبِ فارجعوا ... خلافكم إلي لا تضيعوا

197 -وجردوا حرف قريش إني ... ءاثرته على اجتهاد مني

198 -وهو الذي به القران نزلا ... فلا أرى عنه لذا أن يُعدلا

199 -فاجتمعوا وكتبوا الإماما ... واجتهدوا ونصحوا الأناما

200 -ونسخوا من ذلك الإمام ... مصاحفا تبقى مع الأيام

201 -ووجهوا بها إلى الآفاق ... فحصلت بالشام والعراق

202 -وشققوا الصحف والمصاحفا ... بعد وما مرسومهم قد خالفا

203 -فارتفع الخلاف في التلاوه ... وزالت البغضاء والعداوه

204 -من ذلك العصر إلى ذا العصر ... بِكل قطر وبكل مصر

205 -فهذه القصة في المصاحف ... كما رواها خالف عن سالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت