الصفحة 173 من 905

يكون عليه زجر ونهي، فيجب الحكم بتحسين جميع أفعاله، وحصل الفرق بينه وبين غيره من حيث يمتنع فيه مِثل وصفه.

وهذا معنى فات القدرية، لا يقدرون عليه ولا يعتقدون الحق فيه، وإذا انتهيت إليه تحققت سر القدر والقضاء الذي انفرد فيه سبحانه بالحكم والإمضاء، وعن هذه الجملة عبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والجبروت) .

المسألة الرابعة: أي الاسمين أبلغ من اسم ملك أو مالك؟

اعلموا - وفقكم الله وبصّركم - أن هذا باب يتعلق باللغة، فتعمق فيه أربابها وتسوروا على معنى العقائد فيه بتكلفهم ما ليس من بابهم، والتطويل باستيفاء الجمل والتفاصيل يقطع بالغرض المفترض، فنخص القول بمعنى لطيف الجِرم، مُستولٍ على العلم، فنقول:

ذهب قوم: إلى أن قولنا: (مالك) أبلغ، لأنه أعم، لثلاثة أوجه:

الأول: أنك تضيفه إلى الخاص والعام فتقول: مالك الدار والثوب والدابة، كما تقول: مالك الملوك ومالك الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت