الصفحة 174 من 905

الثاني: أنه ينطلق على (مالك) القليل كما ينطلق على (مالك) الكثير)، ولا يقال: (ملك) إلى على الكثير.

الثالث: أنك تقول: مالك الملك ولا تقول: ملك الملك، قال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] .

وذهب قوم: إلى أن (ملكًا) أعم من (مالك) ، لثلاثة أوجه:

الأول: أنك تقول: ملك الطيور والجوارح، كما تقول: ملك الآدميين، ولا تقول: مالك الطيور.

الثاني: أن الملك: من اتسع ملكه.

الثالث: أن (ملكًا) بناؤه فعل، ومالكًا بناؤه فاعل، وفعل أبلغ من فاعل، كجزع من جازع، وحذر من حاذر.

فإذا قابلت بين هذه الستة الأوجه وجدت أن (ملكًا) أوسع متعلقًا من (مالك) ، وأبلغ من بناءً، وأمدح منه ذكرًا، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في لفظ الملك الوارد في الشرع الذي تنبني عليه الأحكام أهو حقيقة أم مجاز؟

الجواب: أن هذا كله توسع ومجاز، والمعنى فيه والمقصود به الفرق بين من يجوز له التصرف وبين من لا يجوز له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت