الصفحة 179 من 905

وفي كل نعت منها آية وحديث يدل عليه، وهذا الأمد الأقصى إذا تبصرت فيه يقع بك عليه.

وأما المنزلة الثانية للعبد: وهي علمه بنفسه:

لما كان فقيرًا إلى الله تعالى من كل وجه وفي كل حالة، لم يتصور أن يكون له ملك مطلق، وإن كان للعبد استغناء عن غيره، فهو محتاج إلى ربه، ولقد يحتاج إليه بعض الأشياء من وجه، ويحتاج هو من كل وجه، فله بما يُحتاج إليه حظ من الملك حقير، به صح أن يسمى ملكًا، صار إليه من قبَل ربه، فكان عظيمًا لشرف الجهة التي تصيَّر إليه بها، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى من كان له قوت ومنزل غنيًا، ومن كان له خادم ملكًا، فكان غنيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت