فهرس الكتاب
وكثرة العطاء كان مجدًا، وكأنه يجمع اسم الجليل والوهاب والكريم، وهذا بعيد من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها دعوى لا تشهد لها لغة، ولا يعضدها أثر، وليس لدليل العقل فيها مدخل.
الثاني: أن التعيين لمعاني الأسماء إما أن يكون بالنظر إلى اشتقاقها ومقتضاها في اللغة، وإما أن يكون بما يَرِدُ من تفسيرها في الآثار، وهذا التعيين الذي ذكره لا تعطيه اللغة ولا ورد به الأثر.
الثالث: أنه يعارَض بوجوه منها - وهو أقواها - أن يقال له: بل المجيد: الشريف الذات، الكامل الصفات، الجميل الأفعال، فلم حذفت ركنَ كمال الصفات وهو أولى وأعظم من جمال الأفعال.
الثاني: أن يقال: بل المجيد: الشريف الذات، الكامل الصفات، الغفور للخطايا الموبقات، المضاعِف للثواب والحسنات، وهذه معارضات لا جواب عنها، وتكثر أمثالها، فلا معنى لهذا التعيين بحال.
المسألة الرابعة: في كونه من صفات الذات أو من صفات الأفعال
وعلماؤنا في ذلك على طريقين: