فهرس الكتاب
أحدهما: قال بعضهم: اتفق معظم أصحابنا على أن المجد من صفات الأفعال، إذ هو عبارة عن كثرة العطاء.
الثاني: ما قال بعض الأشياخ: من أنه شرف الذات وكثرة النوال على ما قدمنا.
والصحيح أن المجد: الكثرة، كما بينا، فإذا أضيف إلى الباري تعالى اقتضى كثرة لا تخرج على طريق الإحصاء، ولا يتناولها العدد والاستقصاء، وذلك كما بيناه بكمال الصفات ونفي الآفات، فكان من أوصاف التنزيه التي لا مدخل لها في أسماء الصفات ولا في أسماء الأفعال.
المسألة الخامسة:
قد سبق أن المجيد والماجد وردا اسمين معدودين في حديث أبي هريرة المفسَّر، ولو صح تعديدهما اسمين - مع أن المجيد فعيل من فاعل - لصح تعديد العالم والعليم والعلّام ثلاثةَ أسماء، وقد ورد القرآن بجميعها، وهذا ما لا يصح في معقول، ولا يقوله أحد من أهل المعرفة بالأصول، اللهم إلا لو أراد عَادٌّ عَدَّ الأسماء كلها لصح له ذلك، إذ هي من جملة أسمائه.