الصفحة 276 من 905

وما روي عن ابن عباس قريب مما نقل عن أهل اللغة، وما روي عن ابن مسعود مما لا أعلم وجهه، ولو صح نقل معنى هذين الاسمين من هذين الخبرين لكان ذلك أقوى حجة وأوضح محجة، ولكنهما جاءا من طريق ضعيفة.

فإذا كان الصمد: السيد أو، الشيء الواحد، فهو في لسان العرب اسم، كقولنا: جمَل وبطَل.

وإن قلنا: إنه: الذي يصمد إليه في الحوائج، فيكون حينئذ صفة في حكم اللسان العربي، ويكون وزنه فَعَلًا مفتوح الفاء والعين، من مصدر وزنه فعلًا مفتوح الفاء وساكن العين، فيكون بناؤه بناء العبارة عن المفعول؛ كالخبَط من الخبْط، ويكون حينئذ من باب اسم المعبود والمستعان على ما يأتي بيانه، ويكون أيضًا من صفات الأفعال، فإن القصد إليه من عباده كان بعد خلقهم، وقد كان صمدًا قبل خلقهم بمعنى، ويكون بعد خلقهم صمدًا بمعنى، حتى تكمل له الصمدية بجميع المعاني.

الفصل الرابع في التنزيل

المنزلة العليا لله

في هذا الاسم تقتضي له أحكامًا ثلاثة:

الأول: أنه لا يجري في الوهم.

الثاني: أن الكون منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت