الصفحة 467 من 905

الشرع في أطلاقه، وحقيقة العزم فينا عبارة عن جزم الإرادة بعد التردد فيها، والتردد في حق الباري محالٌ، فلمّا كان العزم يقتضي تقديم تردد اقتضى ذلك إيهامًا فامتنع علماؤنا عنه لأجله، على أنه قد ورد في الخبر إضافة التردد إلى الله تعالى في قوله:"وما ترددت في شيء أنا فاعله تردُّدي في قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءَته"، فلا وجه بعد هذا من امتناع إطلاقه، وقد بيّنّاه في كتاب المشكِلَين، وورد أيضا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم خرجه مسلم عن أم سلمة أنها قالت:"ثم عزم الله لي"، وهذا نص يعرفه من قرأ الحديث وروى الكتاب.

وفي الحديث الصحيح خرجه أبو داود وغيره، وذكر الحديث الذي فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فإنا آخذوها وشطر مال، عزمة من عزمات ربنا"، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت