إسناده. ومن تغفيله وضعه إياه على أنس، فإن أنسا لم يكن بمكة فِي زمن المعراج ولا حين نزول هذه السورة، لأن المعراج كَانَ قبل الهجرة بسنة، وأنس إنما عرف رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وفى هَذَا الإسناد ظلمات. أما مالك النهشلي، فقال ابن حبان: يأتي على الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، وأما ثوبان فهو أخو ذو النون المصري ضعيف فِي الحديث، وأبو قضاعة منكر الحديث متروكه، وأبو الفضل العطار، وسليمان بن أَحْمَدَ مجهولان. ا. هـ. [1]
وقال الشوكاني: رواه الجوزقاني عن ابن عباس مرفوعا , وفي اسناده ثلاثة كذابون وهو موضوع بلا ريب. [2]
7 -حديث""عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي، مَكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي""
قال الشوكاني [3] "رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا، وفي إسناده: عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وضاع. قال في اللآلئ [4] الذي أستخير الله فيه: الحكم هذا الحديث بالحسن لا بالضعف، ولا بالوضع لكثرة شواهده، ثم ذكره عن ابن عباس مرفوعا. رواه الخطيب في التاريخ وعن ابن عمر مرفوعا عند البزار في مسنده ولكن من طريق الغفاري المذكور، ثم ذكر له شواهد غير ذلك كلها لا تخلو عن مقال لا تنتهض معه للاستدلال، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه. ا. هـ."
8 -حديث""لَمَّا عُرِجَ بِي رَأَيْتُ مَكْتُوبًا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ، نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ"،"
قال في الذيل: هذا باطل، واختلاق بين. [5]
قلت (محمود) , رواه أبو نعيم في الحلية و في اسناده أحمد بن الحسن الكوفي , كان يضع الحديث , وفي تنزيه الشريعة لابن عراق [6] , فيه عمار بن مطر , وأبو حمزة الثمالي , والأول كذاب , والثاني رافضي , وهاذان في طريق تاريخ ابن عساكر.
9 -حديث"لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ، فَنَاوَلَنِي تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكِ النُّطْفَةِ"،
(1) الموضوعات , حديث 808
(2) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 369
(3) الفوائد المجموعة ص 333 - 334
(4) يعني السيوطي - رحمه الله - في كتابه اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة
(5) السابق ص 383
(6) تنزيه الشريعة 1/ 402