وهو حديث طويل في عشرين ورقة كما قال ابن الجوزي [1] , وفيه ميسرة بن عبد ربّه كذاب وضاع , وباقي الاسناد مجاهيل و ضعفاء.
13 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلّم جَالِسًا فَجَاءَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ حُزْمَةَ رَيْحَانٍ فَلَمْ يَمَسَّهَا، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ بِحُزْمَةِ مَرْزَنجوش فَطَرَحَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ شَمَّهُ، ثُمَّ قَالَ:"نِعْمَ الرَّيْحَانُ يَنْبُتُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَمَاؤُهُ شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ."
وفيه أيضا عن أنس , قال ابن الجوزي في الموضوعات له [2] "هذان حَدِيثان موضوعان. أما الأَوَّل قَالَ الْعَقِيلِيّ: هُوَ حَدِيث باطل لا أَصْلَ لَهُ. قَالَ: وَيَحْيَى بْن عباد يدلك حَدِيثه عَلَى الكذب. وَأَمَّا الثَّانِي، فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: هُوَ موضوع المتن والإسناد، وحميد بْن الرَّبِيع فِيهِ مجهول، وَأَحْمَد بْن نصر الذارع غَيْر ثقة. قَالَ المصنف: قُلْت: قَدْ قَالَ يَحْيَى بْن معين: حميد بْن الرَّبِيع كذاب. وَقَدْ رَوَى بإسناد مجهول، عَنْ حميد، عَنْ أَنَس، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"إِن فِي الْجَنَّة نبتا من مرزنجوش"وَهَذَا الْحَدِيث لا أَصْلَ لَهُ"ا. هـ.
14 -وعن أنس رضي الله تعالى عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلّم:"لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَرَّبَنِي رَبِّي تَعَالَى حَتَّى كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كِقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، لا بَلْ أَدْنَى، وَعَلَّمَنِي السِّمَاتِ، قَالَ: يَا حَبِيبِي يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَبُّ، قَالَ: هَلْ غَمَّكَ أَنْ جَعَلْتَكَ آخِرَ النَّبِيِّينَ، قُلْتُ: يَا رَبُّ لا، قَالَ: حَبِيبِي فَهَلْ غَمَّ أُمَّتَكَ أَنْ جَعَلْتُهُمْ آخِرَ الأُمَمِ؟ قُلْتُ: يَا رَبِّ لا، قَالَ: أَبْلِغْ أُمَّتَكَ عَنِّي السَّلامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي جَعَلْتُهُمْ آخِرَ الأُمَمِ لأَفْضَحَ الأُمَمَ عِنْدَهُمْ وَلا أَفْضَحُهُمْ عِنْدَ الأُمَمِ"،
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية [3] : هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، وَالنّزلِيُّ وَالأَنْصَارِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامَةِ مَجَاهِيلُ. ا. هـ.
15 -وعَنْ دَاوُدُ بْنُ صَغِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ النَّوَّاءُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"قُلْتُ لِجِبْرِيلَ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ: يَا جِبْرِيلُ، أَعَلَى أُمَّتِي حِسَابٌ؟ قَالَ: كُلُّ أُمَّتِكَ عَلَيْهَا حِسَابٌ مَا خَلا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، ادْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: مَا أَدْخُلُ حَتَّى أُدْخِلَ مَعِي مَنْ كَانَ يُحِبَّنِي فِي الدُّنْيَا"
قال في العلل المتناهية"هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، وَدَاوُدُ بْنُ صَغِيرٍ مَجْرُوحٌ، قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ ضَعِيفًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا كَثِيرُ النَّوَّاءُ، فَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْعَجَبُ كَيْفَ رَوَى هَذَا وَلا أَحْسَبُ الْبَلَاءَ إِلا مِنْ دَاوُدَ. ا. هـ. [4] "
(1) الموضوعات لابن الجوزي , حديث 1534
(2) الموضوعات 3/ 125
(3) العلل المتناهية , حديث 281
(4) السابق , حديث 295