الصفحة 145 من 160

16 -و عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَانْتَهَيْتُ رَأَيْتُ رَبِّي عزّ وجلّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ، فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخْرَصًا مِنْ لُؤْلُؤٍ"،

قال ابن الجوزي في الموضوعات له [1] : قَالَ أَبُو الْعَلِيِّ [2] : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَبِيرَةٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ النُّسْخَةِ وَقَالَ: وَهِمْتُ إِذْ رَوَيْتُهَا عَنِ ابْنِ قَيْلٍ، وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهَا قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَطِيُّ، عَنْ لُوَيْنٍ أَنْبَأَنَا عبد الرحمن، قال: أَنْبَأَنَا أبو بكر الخطيب، قال: سألت الزهري، عن ابن اليسع، فقال: ليس بحجة كنت نقعد، تقعد، معه ساعة، فيقول: إنك ختمت ختمة منذ قعدت قال المصنف قلت: أما ابن اليسع فليس بثقة، وقاسم بن إبراهيم المدني الذي أحال عليه ليس بشيء أصلا. قال الدارقطني: هو كذاب، ومثل هذا الحديث لا يخفى أنه موضوع، وأنه يثبت البغيضة ويشير إلى التشبيه فكافأ الله من عمل. ا. هـ.

17 -وعن أَبُي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ:"لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنِّي. فَقُلْتُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ مَوْقُفٌ لا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ هَاهُنَا. أَنْتَ مِنَ اللَّهِ، أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ. فَأَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّحْمَنَ عزّ وجلّ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ، فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ عزّ وجلّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَعْظَمَ اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ، يَعْنِي: أَبَا هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ قَالَ: هَكَذَا؟ قَالَ لِي: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، لا تَخْرُجُ رُوُحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أَوْ يَرَى مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَامَ عُمْرِهِ، فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ عزّ وجلّ بِقَبْرِهِ سِتِّينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عزّ وجلّ كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِه. فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لا يُحْزِنْهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَيَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ".

قال ابن الجوزي في الموضوعات له [3]

: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالثِّقَةِ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيَّ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ عَطَاءٍ شَيْءٌ مِنْ هَذَا

(1) الموضوعات 1/ 224 - 225

(2) وهو القاضي أبو العلي محمد بن عليّ الراوي عن بن اليسع هذا المتهم بوضع هذا الحديث

(3) الموضوعات 1/ 229 - 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت