الصفحة 147 من 160

مَوْضُوعًا مِنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ الْغُلاةِ، وَإِنَّا هَذِهِ صِفَاتُ رَسُولِ اللَّهِ، صلّى الله عليه وسلّم لا صِفَاتُ عَلِيٍّ. قَالَهُ الْعِمَادُ ابْنُ كَثِيرٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ا. هـ.

قلت (محمود) ولهذا الحديث طريق أجود ومتن أصحّ , أخرجه البزار كما في كشف الأستار [1] : من طريق يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، عَنِ الْهِلالِ الصَّيْرَفِيِّ، ثنا أَبُو كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْتَهَيْتُ إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ تَتَلأْلأُ نُورًا، وَأُعْطِيتُ ثَلاثًا: إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ".

ولكن هناك اختلاف شديد جدا في اسناده , ومتنه أيضا , ذكره الخطيب في موضح أوهام الجمع و التفريق [2] , وقال الحافظ بن حجر في الإصابة [3] بعد أن أشار إلى كلام الخطيب:"ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء , والمتن منكر جدا , والله أعلم. ا. هـ."

19 -قال ابن سعد في الطبقات: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَغَيْرِهِ مِنْ رِجَالِهِ قَالُوا:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ السَّبْتِ لِسَبْعَ عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ شَهْرًا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَائِمٌ فِي بَيْتِهِ ظُهْرًا، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَقَالا: انْطَلِقْ إِلَى مَا سَأَلْتَ اللَّهَ، فَانْطَلَقَا بِهِ إِلَى مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ، فَأُتِيَ بِالْمِعْرَاجِ، فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ مَنْظَرًا، فَعَرَجَا بِهِ إِلَى السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً، فَلَقِيَ فِيهَا الأَنْبِيَاءَ وَانْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَأُرِيَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم:"لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمْ أَسْمَعْ إِلا صَرِيفَ الأَقْلامِ"، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَصَلَّى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا. ا. هـ.

وهذا اسناد تالف , محمد بن عمر هو الواقدي متهم , وابن أبي سبرة متهم أيضا.

الفصل الرابع

خاتمة تشتمل على أهم نتائج البحث

* عظم قدر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عند ربّه لاختياره لهذا الحدث و رفعه إلى هذه الدرجة العالية

(1) كشف الأستار عن زوائد البزار , حديث 60

(2) موضح أوهام الجمع و التفريق 1/ 186 , الوهم الثالث و الستون.

(3) الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 150 , ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت