أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ [1] مِنْ آرَابِهِ، إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ [2] ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ" [3] "
التحقيق:
هذا الحديث , له علّة , وهو هلال بن خباب العبدي , الراوي عن عكرمة , ونحن نستعرض ما قاله أهل العلم فيه [4] , ونستعرض بعض حديثه لنخلص بحكم منصف في روايته ان شاء الله:
قال أحمد: شيخ ثقة ,
و قال ابن معين: ثقة ,
وقال سفيان: كان ينزل المدائن , ثقة , الا أنه تغير عمل فيه السن.
و قال يحيى بن سعيد القطان: أتيت هلال بن خباب و كان قد تغير قبل موته ,
وقال ابراهيم بن جنيد: سألت بن معين عن هلال بن خباب , وقلت ان يحيى القطان , يزعم أنه تغير قبل موته , فقال يحيى: لا ما اختلط و لا تغير , قلت ليحيى: فثقة هو , قال: ثقة مأمون.
وذكره ابن حبان في الثقات و قال: يخطيء و يخالف , وكذلك ذكره في الضعفاء , وقال: اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم , لا يجوز الاحتجاج به اذا انفرد , وأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج , أرجو أن لم يجرح في فعله ذلك.
و قال الساجي و العقيلي و الحاكم: في حديثه وهم , وتغير بآخره.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به [5] .
ثم ذكر ابن عدي له أحاديث و كذلك ابن حبان في المجروحين , فمنها:
حديث: ثابت بن يزيد , عن هلال , عن عكرمة , عن ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة , وأهله لا يجدون عشاء , وكان عامة خبزهم الشعير" [6]
حديث آخر ,
بنفس الاسناد السابق"أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم و النبي صلى الله عليه على حصير قد أثّر في جنبه , فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشا أوثر من هذا , فقال:"يا عمر مالي و
(1) يعني العضو من جسده
(2) جاء عند أبي يعلى و الطبري في تهذيب السنن و الأثار ,"أبيك"و هذا أصحّ من"مالك", والله أعلم.
(3) مسند أحمد , حديث 3546 , أبو يعلى , حديث 2721
(4) راجع هذه الأقوال في , التهذيب 11/ 78 , الكامل في الضعفاء 7/ 2581 , المجروحين 2/ 435
(5) وقد تقدم معنى قول ابن عدي لا بأس به , وأن معناه أن الراوي فيه ضعف يسير , ولا يقبل تفرده.
(6) أخرجه أحمد , حديث 2303 , والترمذي , حديث 2360 و قال"حسن صحيح", و ابن ماجة , حديث 3347