وحدثناه عبد الله بن محمد بن يحيى ، قَال: حَدَّثَنا محمد بن بكر ، قَال: حَدَّثَنا أبو داود ، قَال: حَدَّثَنا مسدد ، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فذكره سواء.
وذكر سنيد ، قَال: حَدَّثَنا حجاج عن شعبة عن عَمْرو بن مرة عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قرأها رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ حتى ختمها وقال: الناس خير وأنا وأصحابي خير وقال لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية . فقال له مروان بن الحكم كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما قاعدان معه على السرير فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة فرفع عليه مروان درته ليضربه فلما رأيا ذلك قالا صدق وقال عليه السلام لأصحابه: أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله.
وحدثنا يعيش بن سعيد وعبد الوارث بن سفيان قالا: أخبرنا القاسم ابن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن محمد الرناني ، قَال: أَخْبَرنا أبو معمر ، قَال: أَخْبَرنا عبد الوارث ، قَال: أَخْبَرنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيوة القشيري ، عَن أَبيهِ عن جده ، قَال: سَمِعتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول: ألا إنكم توفون تسعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله وقال الله عَزَّ وَجَلَّ: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ؟ قال بعض العلماء: كنتم بمعنى أنتم خير أمة ، وَقِيل: كنتم في علم الله ومعلوم أن مواجهة رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ لأصحابه بقوله: أنتم خيرها إشارة بالتقدمة في الفضل إليهم على من بعدهم والله أعلم ويدل على ما قلنا ما روى عن ابن عباس أنه قال: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة رواه سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس.