فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 4714

ج / 1 ص -103-

وقول النووي في شرح المهذب إن حديث طلق اتفق الحفاظ على ضعفه لا يخفى ما فيه إذ قد علمت ما قاله الترمذي وغيره إن حديث بسرة ضعفه جماعة حتى قال يحيى بن معين ثلاثة أحاديث لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حديث مس الذكر.

وقول النووي أيضا ترجيحا لحديث بسرة بأن حديث طلق منسوخ؛ لأن قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم كان في السنة الأولى من الهجرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبني مسجده وراوي حديث بسرة أبو هريرة.

وإنما قدم أبو هريرة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة فغير لازم؛ لأن ورود طلق إذ ذاك ثم رجوعه لا ينفي عوده بعد ذلك وهم قد رووا عنه حديثا ضعيفا من مس ذكره فليتوضأ وقالوا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم الناسخ والمنسوخ؛ ولأن حديث طلق غير قابل للنسخ؛ لأنه صدر على سبيل التعليل فإنه عليه الصلاة والسلام ذكر أن الذكر قطعة لحم فلا تأثير لمسه في الانتقاض، وهذا المعنى لا يقبل النسخ كذا في معراج الدراية.

وقول النووي أيضا إن حديث طلق محمول على المس فوق حائل؛ لأنه قال سألته عن مس الذكر في الصلاة والظاهر أن الإنسان لا يمس ذكره في الصلاة بلا حائل مردود بأن تعليله صلى الله عليه وسلم بقوله"هل هو إلا بضعة منك"يأبى الحمل والبضعة بفتح الموحدة القطعة من اللحم، وفي شرح الآثار للطحاوي لا نعلم أحدا من الصحابة أفتى بالوضوء من مس الذكر إلا ابن عمر وقد خالفه في ذلك أكثرهم وأسند عن ابن عيينة أنه عد جماعة لم يكونوا يعرفون الحديث يعني حديث بسرة ومن رأيناه يحدث عنهم سخرنا منه ومما يدل على انقطاع حديث بسرة باطنا أن أمر النواقض مما يحتاج الخاص والعام إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت