فهرس الكتاب
ج / 2 ص -351- ولو أخذ العشر والخراج والزكاة بغاة لم يؤخذ أخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو الموهوب فيبطل في حق التبع ا هـ. وفي المبسوط ولو ضاع المال الأول فإنه يستقبل الحول على المستفاد منه منذ ملكه فإن وجد درهما من دراهم الأول قبل الحول بيوم ضمه إلى ما عنده فيزكي الكل؛ لأن بالضياع لا ينعدم أصل الملك، وإنما تنعدم يده وتصرفه فإذا ارتفع ذلك قبل كمال الحول كان كأن الضياع لم يكن ا هـ. ولا يخفى أن الضم المذكور عند عدم مانع أما إذا وجد مانع منه فلا ضم ولذا قال في المحيط، ولا يضم أثمان الإبل والبقر والغنم المزكاة إلى ما عنده من النصاب من جنسه عند أبي حنيفة؛ لأن في الضم تحقيق الثنى في الصدقة؛ لأن الثنى إيجاب الزكاة مرتين على مالك واحد في مال واحد في حول واحد، وأنه منفي لقوله عليه الصلاة والسلام"لا ثنيا في الصدقة"، وعندهما يضم ولو جعل السائمة علوفة بعدما زكاها ثم باعها يضم ثمنها إلى ما عنده لخروجها عن مال الزكاة فصار كمال آخر فلم يؤد إلى الثنى، وكذا لو جعل العبد المؤدي زكاته للخدمة ثم باعه يضم ثمنه إلى ما عنده ولو أدى صدقة الفطر عن عبد الخدمة أو أدى عشر طعامه ثم باعه ضم ثمنه إلى ما عنده؛ لأنه ليس ببدل مال أديت الفطرة عنه؛ لأن الفطرة إنما تجب بسبب رأس يمونه ويلي عليه دون المالية ألا ترى أنها تجب عن أولاده الأحرار، والثمن بدل المالية والعشر إنما يجب بسبب أرض نامية لا بالخارج فلم يثبت الاتحاد حتى لو باع الأرض النامية لا يضم ثمنها إلى ما عنده عند أبي حنيفة ومن عنده نصابان من جنس واحد أحدهما ثمن إبل مزكاة فاستفاد نصابا من جنسها فإنه يضم إلى أقربهما حولا؛ لأنهما استويا في علة الضم وترجح أحدهما باعتبار القرب لكونه أنفع للفقراء، ولو كان المستفاد ربحا أو ولدا ضمه إلى أصله، وإن كان أبعد حولا؛ لأنه يرجح باعتبار التفرع والتولد؛ لأنه تبع؛ وحكم التبع لا يقطع عن الأصل، ولو أدى زكاة الدراهم ثم اشترى بها سائمة وعنده من جنسها سائمة لم يضمها إليه؛ لأنها بدل مال أديت الزكاة عنه. ا هـ.
"قوله: ولو أخذ العشر والخراج والزكاة بغاة لم يؤخذ أخرى"أي لم يؤخذ مرة أخرى؛ لأن الإمام لم يحمهم، والجباية بالحماية قال في الهداية وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج؛ لأنهم مصارف الخراج لكونهم مقاتلة، والزكاة مصرفها الفقراء، ولا يصرفونها إليهم، وقيل: إذا نوى بالدفع التصدق عليهم سقط عنه وكذا الدفع إلى كل جائر؛ لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء والأول أحوط ا هـ.
أطلق في الزكاة فشمل الأموال الظاهرة والباطنة ولذا قال في المبسوط: الأصح أن أرباب الأموال إذا نووا عند الدفع إلى الظلمة التصدق عليهم سقط عنهم جميع ذلك، وكذا جميع ما