فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 4714

ج / 2 ص -360- ؤوفي عروض تجارة بلغت نصاب ورق أو ذهب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والفضة لا يشترط فيها نية التجارة فإن كان ما فيها لا يتخلص فلا شيء عليه؛ لأن الفضة فيه قد هلكت كذا في كثير من الكتب.

وفي غاية البيان الظاهر أن خلوص الفضة من الدراهم ليس بشرط بل المعتبر أن تكون في الدراهم فضة بقدر النصاب فأما الغطارفة فقيل يجب في كل مائتين منها خمسة منها عددا؛ لأنها من أعز الأثمان والنقود عندهم وقال السلف: ينظر إن كانت أثمانا رائجة أو سلعا للتجارة تجب الزكاة في قيمتها كالفلوس، وإن لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها؛ لأن ما فيها من الفضة مستهلك لغلبة النحاس عليها فكانت كالستوقة، وفي البدائع وقول السلف أصح وحكم الذهب المغشوش كالفضة المغشوشة وقيد المصنف بالغالب لأن الغش والفضة لو استويا ففيه اختلاف واختار في الخانية والخلاصة الوجوب احتياطا، وفي معراج الدراية وكذا لاتباع إلا وزنا، وفي المجتبى المفهوم من كتاب الصرف أن للمساوي حكم الذهب والفضة، ومما ذكر في الزكاة أنه لا يكون له حكم الذهب والفضة وقيدنا المخالط للورق بأن يكون غشا؛ لأنه لو كان ذهبا فإن كانت الفضة مغلوبة فكله ذهب؛ لأنه أعز وأغلى قيمة، وإن كانت الفضة غالبة فإن بلغ الذهب نصابه ففيه زكاة الذهب، وإن بلغت الفضة نصابها فزكاة الفضة، وفي المغرب الغطريفية كانت من أعز النقود ببخارى منسوبة إلى غطريف بن عطاء الكندي أمير خراسان أيام الرشيد.

"قوله: وفي عروض تجارة بلغت نصاب ورق أو ذهب"معطوف على قوله أول الباب في مائتي درهم أي يجب ربع العشر في عروض التجارة إذا بلغت نصابا من أحدهما، وهي جمع عرض لكنه بفتح الراء حطام الدنيا كما في المغرب لكنه ليس بمناسب هنا؛ لأنه يدخل فيه النقدان والصواب أن يكون جمع عرض بسكونها، وهو كما في ضياء الحلوم ما ليس بنقد، وفي الصحاح العرض بسكون الراء المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير ا هـ فيدخل الحيوان، ولا يرد عليه ما أسيم من الحيوانات للدر والنسل لظهور أن المراد غيره لتقدم ذكر زكاة السوائم.

والعرض بالضم الجانب منه، ومنه أوصى بعرض ماله أي جانب منه بلا تعيين.

والعرض بكسر العين ما يحمد الرجل ويذم عند وجوده وعدمه كذا في معراج الدراية قيد بكونها للتجارة؛ لأنها لو كانت للغلة فلا زكاة فيها؛ لأنها ليست للمبايعة ولو اشترى عبدا للخدمة ناويا بيعه إن وجد ربحا لا زكاة فيه، ولا يرد عليه ما إذا كان في العرض مانع من نية التجارة كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت