فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 4714

ج / 2 ص -362- ونقصان النصاب في الحول لا يضر إن كمل في طرفيه، وتضم قيمة العروض إلى الثمنين والذهب إلى الفضة قيمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فعند أبي حنيفة يقوم بما تجب فيه الزكاة دفعا لحاجة الفقير وسدا لخلته، وقال أبو يوسف: يقوم بما اشترى فإن اشتراه بغير النقدين يقوم بالنقد الغالب ا هـ. فالحاصل أن المذهب تخييره إلا إذا كان لا يبلغ بأحدهما نصابا تعين التقويم بما يبلغ نصابا، وهو مراد من قال يقوم بالأنفع ولذا قال في الهداية وتفسير الأنفع أن يقومها بما يبلغ نصابا ويقوم العرض بالمصر الذي هو فيه حتى لو بعث عبدا للتجارة في بلد آخر يقوم في ذلك الذي فيه العبد وإن كان في مفازة تعتبر قيمته في أقرب الأمصار إلى ذلك الموضع كذا في فتح القدير، وهو أولى مما في التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه ثم عند أبي حنيفة تعتبر القيمة يوم الوجوب، وعندهما يوم الأداء، وتمامه في فتح القدير.

"قوله: ونقصان النصاب في الحول لا يضر إن كمل في طرفيه"؛ لأنه يشق اعتبار الكمال في أثنائه إما لا بد منه في ابتدائه للانعقاد وتحقيق الغناء، وفي انتهائه للوجوب، ولا كذلك فيما بين ذلك لأنه حالة البقاء قيد بنقصان النصاب أي قدره؛ لأن زوال وصفه كهلاك الكل كما إذا جعل السائمة علوفة؛ لأن العلوفة ليست من مال الزكاة أما بعد فوات بعض النصاب بقي بعض المحل صالحا لبقاء الحول وشرط الكمال في الطرفين لنقصانه في الحول؛ لأن نقصانه بعد الحول من حيث القيمة لا يسقط شيئا من الزكاة عند أبي حنيفة، وعندهما عليه زكاة ما بقي كذا في الخلاصة وذكر في المجتبى الدين في خلال الحول لا يقطع حكم الحول، وإن كان مستغرقا، وقال زفر: يقطع ا هـ. ومن فروع المسألة إذا كان له غنم للتجارة تساوي نصابا فماتت قبل الحول فسلخها ودبغ جلدها فتم الحول كان عليه فيها الزكاة إن بلغت نصابا ولو كان له عصير للتجارة فتخمر قبل الحول ثم صار خلا فتم الحول لا زكاة فيها قالوا: لأن في الأول الصوف الذي على الجلد متقوم فيبقى الحول ببقائه، وفي الثاني بطل تقوم الكل بالخمرية فهلك كل المال إلا أنه يخالف ما روى ابن سماعة عن محمد اشترى عصيرا قيمته مائتا درهم فتخمر بعد أربعة أشهر فلما مضى سبعة أشهر أو ثمانية أشهر إلا يوما صار خلا يساوي مائتي درهم فتمت السنة كان عليه الزكاة؛ لأنه عاد للتجارة كما كان كذا في الخانية.

"قوله: وتضم قيمة العروض إلى الثمنين والذهب إلى الفضة قيمة"أما الأول فلأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة، وإن افترقت جهة الإعداد.

وأما الثاني: فللمجانسة من حيث الثمنية، ومن هذا الوجه صار سببا، وضم إحدى النقدين إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت