فهرس الكتاب
ج / 2 ص -369-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: وما في بيته"معطوف على الخنزير أي لا يعشر المال الذي في بيته لما قدمنا أن من شروطه مروره بالمال عليه فيلزمه الزكاة فيما بينه وبين الله - تعالى -.
"قوله: والبضاعة"أي لا يأخذ من مال البضاعة شيئا لأن الوكيل ليس بنائب عنه في أداء الزكاة، وفي المغرب البضاعة قطعة من المال، وفي الاصطلاح ما يدفعه المالك لإنسان يبيع فيه، ويتجر ليكون الربح كله للمالك، ولا شيء للعامل.
"قوله: ومال المضاربة وكسب المأذون"أي لا يأخذ العشر من المضارب والمأذون؛ لأنه لا ملك لهما، ولا نيابة من المالك، وهذا هو الصحيح في الثلاثة، ولو كان في المضاربة ربح عشر حصة المضارب إن بلغت نصابا لملك نصيبه من الربح، ولو كان مولى المأذون معه يؤخذ منه؛ لأن المال له إلا إذا كان على العبد دين محيط بماله ورقبته لانعدام الملك عنده، وللشغل عندهما.
"قوله: وثنى إن عشر الخوارج"أي أخذ منه ثانيا إن مر على عاشر الخوارج فعشروه؛ لأن التقصير من جهته حيث مر عليهم بخلاف ما إذا ظهروا على مصر أو قرية كما قدمناه والله تعالى أعلم.
وما في بيته، والبضاعة، ومال المضاربة، وكسب المأذون وثني إن عشر الخوارج.
5-باب الركاز
خمس معدن نقد ونحو حديد في أرض خراج أو عشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5-باب الركاز
هو المعدن أو الكنز؛ لأن كلا منهما مركوز في الأرض، وإن اختلف الراكز وشيء راكز ثابت كذا في المغرب فظاهره أنه حقيقة فيهما مشتركا معنويا وليس خاصا بالدفين، ولو دار الأمر فيه بين كونه مجازا فيه، أو متواطئا؛ إذ لا شك في صحة إطلاقه على المعدن كان التواطؤ متعينا وبه اندفع ما في غاية البيان والبدائع من أن الركاز حقيقة في المعدن؛ لأنه خلق فيها مركبا، وفي الكنز مجاز بالمجاورة.
وفي المغرب عدن بالمكان أقام به، ومنه المعدن لما خلقه الله - تعالى - في الأرض من الذهب والفضة؛ لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء، وقيل لإنبات الله فيه جوهرهما وإثباته إياه في الأرض حتى عدن فيها أي ثبت. ا هـ.
"قوله: خمس معدن نقد ونحو حديد في أرض خراج أو عشر"لقوله عليه الصلاة والسلام