فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 4714

ج / 2 ص -411-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو مكروها. وأشار إلى أنه لو نوى عند الغروب لا تصح نيته؛ لأنه قبل الوقت كما قدمناه.

وفي فتاوى الظهيرية: ولو نوى أن يتسحر في آخر الليل ثم يصبح صائما لم تصح هذه النية كما لو نوى بعد العصر صوم الغد ا هـ.

واستدل الطحاوي لعدم اشتراط التبييت في رمضان بحديث الصحيحين في يوم عاشوراء"من أكل فليمسك بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم"وكان صومه فرضا حتى فرض رمضان فصار سنة ففيه دليل على أن من تعين عليه صوم يوم، ولم ينوه ليلا تجزئه النية نهارا فوجب حمل حديث السنن الأربعة"لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل"على نفي الكمال؛ لأن الأفضل في كل صوم أن ينوي وقت طلوع الفجر إن أمكنه أو من الليل كما في البدائع أو على أن المراد لم ينو كون الصوم من الليل فيكون الجار، وهو من الليل متعلقا بصيام الثاني لا ينوي فحاصله لا صيام لمن لم يقصد أنه صائم من الليل أي من آخر أجزائه فيكون نفيا لصحة الصوم من حين نوى من النهار، وعلى تقدير كونه لنفي الصحة وجب أن يخص عمومه بما روينا عندهم وعندنا لو كان قطعيا خص بعضه خصص به بعض فكيف، وقد اجتمع فيه عدم الظنية والتخصيص؛ إذ قد خصص منه النفل بحديث مسلم عن عائشة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"هل عندكم شيء"فقلنا: لا فقال:"إني إذا صائم".

فالحاصل أن صوم عاشوراء أصل وألحق به صوم رمضان، والمنذور المعين في حكمه، وهو عدم النية من الليل، ومقتضاه إلحاق كل صوم واجب به لكن القياس إنما يصلح مخصصا للخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت