فهرس الكتاب
ج / 2 ص -516- ثم أقم بمكة حراما؛ لأنك محرم بالحج، فطف بالبيت كلما بدا لك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: ثم أقم بمكة حراما؛ لأنك محرم بالحج"فلا يجوز له التحلل حتى يأتي بأفعاله فأفاد أن فسخ الحج إلى العمرة لا يجوز وما في الصحيحين من أنه عليه السلام أمر بذلك أصحابه إلا من ساق منهم الهدي فهو مخصوص بهم لما في صحيح مسلم عن أبي ذر أن المتعة كانت لأصحاب محمد خاصة وفي بعض الشروح أنها كانت مشروعة على العموم، ثم نسخت كمتعة النكاح أو معارض بما في الصحيحين أيضا أن من أهل بالحج أو بالحج والعمرة لم يحلوا إلى يوم النحر.
"قوله: فطف بالبيت كلما بدا لك"أي ظهر لك لحديث الطحاوي وغيره:"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله قد أحل لكم المنطق"والصلاة خير موضوع فكذا الطواف إلا أنه لا يسعى لكونه لا يتكرر لا وجوبا ولا نفلا، وكذا الرمل ويجب أن يصلي لكل أسبوع ركعتين كما قدمناه فالطواف التطوع أفضل للغرباء من صلاة التطوع ولأهل مكة الصلاة أفضل منه هكذا أطلقه كثير، وينبغي تقييده بزمن الموسم وإلا فالطواف أفضل من الصلاة مكيا كان أو غريبا وينبغي أن يكون قريبا من البيت في طوافه إذا لم يؤذ به أحدا والأفضل للمرأة أن تكون في حاشية المطاف، ويكون طوافه وراء الشاذروان كي لا يكون بعض طوافه بالبيت بناء على أنه منه، وقال الكرماني الشاذروان ليس عندنا من البيت وعند الشافعي منه حتى لا يجوز الطواف عليه، وهو تلك الزيادة الملصقة بالبيت من الحجر الأسود إلى فرجة الحجر قيل بقي منه حين عمرته قريش وضيقته.
وفي التجنيس الذكر أفضل من القراءة في الطواف وفي فتح القدير معزيا لكافي الحاكم يكره أن يرفع صوته بالقراءة فيه ولا بأس بقراءته في نفسه ولم يذكر المصنف دخول البيت وهو مستحب إذا لم يؤذ أحدا كذا قالوا يعني لا نفسه ولا غيره، وقليل أن يوجد هذا الشرط في زمن الموسم كما شاهدناه، ويستحب أن يصلي فيه اقتداء به عليه السلام، وينبغي أن يقصد مصلاه عليه السلام وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل مشى قبل وجهه، ويجعل الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، ثم يصلي ويلزم الأدب ما استطاع بظاهره وباطنه ولا برفع بصره إلى السقف فإذا صلى إلى الجدار يضع خده عليه، ويستغفر