فهرس الكتاب
ج / 2 ص -533- ولو رميت في اليوم الرابع قبل الزوال صح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسبع ثم العقبة بسبع؛ لأنه رمى من الأولى أقلها، والأقل لا يقوم مقام الكل فلا عبرة به فكأنه أتى بهما قبل الأولى أصلا فيعيدهما فإن رمى كل واحدة بأربع أتم كل واحدة بثلاث؛ لأنه أتى بالأكثر من الأولى وللأكثر حكم الكل فكأنه رمى الثانية والثالثة بعد الأولى، وإن استقبل رميها كان أفضل ليكون إتيانه له على الوجه المسنون وعن محمد لو رمى الجمار الثلاث فإذا في يده أربع حصيات لا يدري من أيتهن هي يرميهن عن الأولى، ويستقبل الجمرتين الباقيتين لاحتمال أنها من الأولى فلم يجز رمي الأخريين، ولو كن ثلاثا أعاد على كل جمرة واحدة ولو كانت حصاة أو حصاتين أعاد كل واحدة ويجزئه؛ لأنه رمى كل واحدة بأكثرها فوقع معتدا به، ولكن لم يقع مسنونا ا هـ ما في المحيط وهو صريح في الخلاف وفي اختيار السنية واعتمده المحقق ابن الهمام وقال في المجمع، ويسقط الترتيب في الرمي وأفاد بقوله إن مكثت أنه مخير في اليوم الثالث بين النفر والإقامة للرمي في اليوم الرابع، والإقامة أفضل اتباعا لفعله عليه السلام كذلك وأن الإقامة لطلوع الفجر يوم الرابع موجبة للرمي فيه وبإطلاقه أنه لا فرق بين المكي والآفاقي في هذه الأحكام لعموم قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] وهو كالمسافر مخير بين الصوم والفطر، والصوم أفضل وقد قدمنا معنى قوله وقف عند كل رمي بعده رمي في بحث رمي جمرة العقبة فراجعه.
وينبغي أن يحمد الله تعالى ويثني عليه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ويدعو الله بحاجته ويجعل باطن كفيه إلى السماء في رفع يده، وأن يستغفر لأبويه وأقاربه ومعارفه للحديث:"اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج"وفي فتح القدير ومن كان مريضا لا يستطيع الرمي يوضع في يده ويرمى بها أو يرمي عنه غيره، وكذا المغمى عليه ولو رمى بحصاتين إحداهما لنفسه والأخرى للآخر جاز، ويكره.
ولا ينبغي أن يترك الجماعة مع الإمام بمسجد الخيف ويكثر من الصلاة فيه أمام المنارة عند الأحجار ا هـ.
وقد قدمنا أن المرأة لو تركت الوقوف بالمزدلفة لأجل الزحام لا يلزمها شيء فينبغي أنها لو تركت الرمي له لا يلزمها شيء والله سبحانه أعلم.
"قوله: ولو رميت في اليوم الرابع قبل الزوال صح"يعني عند أبي حنيفة اقتداء بابن عباس