فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 4714

ج / 3 ص -190-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوام الازدواج ودوامه والمراد بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله؛ لأن ما وراءه مؤجل عرفا ا هـ.

وصححه في التبيين ودخل في النفقة الكسوة كما في المعراج والعناية، وذكر الولوالجي رجل ملك ألف درهم فتزوج امرأة بألف درهم وعليه دين ألف درهم ومهر مثلها ألف جاز النكاح، وهذا الرجل كفء لها وإن كانت الكفاءة بالقدرة على المهر؛ لأن هذا الرجل قادر على المهر فإنه يقضي أي الدينين شاء بذلك. ا هـ. واختلفوا في قدر النفقة، فقيل يعتبر نفقة ستة أشهر، وقيل نفقة شهر وصححه في التجنيس وفي المجتبى والصحيح أنه إذا كان قادرا على النفقة على طريق الكسب كان كفؤا ا هـ.

فقد اختلف التصحيح وتصحيح المجتبى أظهر كما لا يخفى وفي الذخيرة إذا كان يجد نفقتها ولا يجد نفقة نفسه يكون كفؤا وإن لم يجد نفقتها لا يكون كفؤا وإن كانت فقيرة ولو كانت الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع فهو كفء وإن لم يقدر على النفقة؛ لأنه لا نفقة لها وفي المجتبى والصبي كفء بغنى أبيه وهو الأصح ا هـ. يعني بالنسبة إلى المهر، وأما في النفقة فلا يعد غنيا بغنى أبيه؛ لأن العادة أن الآباء يتحملون المهر عن الأبناء ولا يتحملون النفقة كذا في الذخيرة والواقعات وفي التبيين، وقيل: إن كان ذا جاه كالسلطان والعالم يكون كفؤا وإن لم يملك إلا النفقة؛ لأن الخلل ينجبر به ومن ثم قالوا: الفقيه العجمي يكون كفؤا للعربي الجاهل. ا هـ. وظاهر كلامهم أن القدرة على المهر والنفقة لا بد منه في كل زوج عربيا كان أو عجميا لكل امرأة ولو كانت فقيرة بنت فقراء كما صرح به في الواقعات معللا بأن المهر والنفقة عليه فيعتبر هذا الوصف في حقه ا هـ. ففي إدخال القدرة عليهما في الكفاءة إشكال؛ لأن الكفاءة المماثلة، وهذا شرط في حق الزوج فقط لكن قدمنا أنها شرعا المماثلة أو كون المرأة أدنى.

وأما السادس فالكفاءة في الحرفة بالكسر وهي كما في ضياء الحلوم بكسر الحاء وسكون الراء اسم من الاحتراف وهو الاكتساب بالصناعة والتجارة وقال في موضع آخر الصناعة الحرفة. ا هـ. والظاهر أن الحرفة أعم من الصناعة؛ لأنها العلم الحاصل من التمرن على العمل ولذا عبر المصنف بالحرفة دون الصناعة لكن قال في القاموس الحرفة بالكسر الطعمة والصناعة يرتزق منها وكل ما اشتغل الإنسان به وهي تسمى صنعة وحرفة؛ لأنه ينحرف إليها ا هـ. فأفاد أنهما سواء، وقد حقق في غاية البيان أن اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيرون بدناءتها وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها كما في المجتبى وفي الذخيرة معزيا إلى أبي هريرة رضي الله عنه الناس بعضهم أكفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت