فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4714

ج / 3 ص -215- وصح حطها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه زيد على الصداق والمال يصلح عوضا عن البضع فيلتحق بأصل العقد. ا هـ. ويخالفه ما في المحيط أيضا من باب خيار العتق والبلوغ.

رجل زوج أمته من رجل ثم أعتقها ثم زاد الزوج في المهر فالزيادة لها ولا أجبر الزوج على دفع الزيادة للمرأة، وكذلك إن باعها فالزيادة للمشتري ولا أجبره على دفع الزيادة إليه؛ لأنها بمنزلة الهبة ا هـ. وهو ضعيف؛ لأنه رواية المنتقى ولمخالفته الأصل الممهد وهو الالتحاق بأصل العقد.

وفي التلخيص وشرحه لو قال زدتك في صداقك كذا على أن تختاريني ففعلت بطل خيارها وتكون الزيادة للمولى للالتحاق كالزيادة بعد موت البائع إذا قبل الوارث تكون تركة للميت حتى تقضى منها ديونه وتنفيذ وصاياه بخلاف تعليق الزيادة بدخول الدار حيث لا يصح ولا يجب شيء؛ لأنها معتبرة بأصل العقد ا هـ.

وقيد بزيادة المهر؛ لأن زيادة المنكوحة لا تجوز كما إذا زوجه أمة ثم زاده أخرى؛ لأن الشرع ما ورد بتمليك الزيادة المتولدة في المملوكة بالنكاح تبعا للمنكوحة بخلاف البيع كما سيأتي في بابه.

"قوله: وصح حطها"أي حط المرأة من مهرها؛ لأن المهر في حالة البقاء حقها والحط يلاقيه حالة البقاء والحط في اللغة الإسقاط كما في المغرب أطلقه فشمل حط الكل أو البعض وشمل ما إذا قبل الزوج أو لم يقبل بخلاف الزيادة فإنه لا بد في صحتها من قبولها في المجلس كما قدمناه.

وقيد في البدائع الإبراء عن المهر بأن يكون دينا أي دراهم أو دنانير وظاهره أن حط المهر العين لا يصح؛ لأن الحط لا يصح في الأعيان وفي أنفع الوسائل الظاهر أن الحط يرتد بالرد وإن لم يتوقف على القبول كهبة الدين ممن عليه الدين إذا رد ولم أر فيه نقلا صريحا. ا هـ.

وقد ظفرت بالنقل صريحا من فضل الله ولله الحمد والمنة ذكر في القنية من كتاب المداينات من باب الإبراء من المهر قالت لزوجها أبرأتك ولم يقل الزوج قبلت أو كان غائبا، فقالت أبرأت زوجي يبرأ إلا إذا رده ا هـ. بلفظه.

وقيد بحطها؛ لأن حط أبيها غير صحيح فإن كانت صغيرة فهو باطل وإن كانت كبيرة توقف على إجازتها فإن ضمنه الأب إن لم تجزه البنت فالضمان باطل كما قدمنا نقله عن الخلاصة في باب الأولياء ولا بد في صحة حطها من الرضا حتى لو كانت مكرهة لم يصح، ولذا قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت