فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 4714

ج / 3 ص -238-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيد بالثوب من غير بيان نوعه؛ لأنه لو زاد عليه، فقال هروي أو مروي صحت التسمية ويجب الوسط أو قيمته يخير الزوج كما قدمناه، وكذا إذا بالغ في وصف الثوب في ظاهر الرواية؛ لأنها ليست من ذوات الأمثال بدليل أنه لو استهلكها لا يضمن المثل قال محمد وأصل هذا أن كل ما جاز السلم فيه فلها أن لا تأخذ إلا المسمى وما لم يجز فيه السلم كان للزوج أن يعطيها القيمة.

والسلم في الثياب جائز إذا كانت مؤجلة ولا يجوز بدون الأجل فله أن يعطيها القيمة إلا في المكيل والموزون لها أن لا تأخذ القيمة وإن لم تكن مؤجلة؛ لأن المكيل والموزون يصلح مهرا وثمنا من غير ذكر الأجل أما الثوب الموصوف وإن صلح مهرا إلا أن الثوب يتعين بالتعين فكان بمنزلة العبد ومن تزوج امرأة على عبد بغير عينه كان له أن يعطي القيمة كذا في الخانية.

فالحاصل أن المكيل والموزون غير النقد إذا سمي جنسه وصفته صار كالمشار إليه العرض وإن لم يسم صفته فهو كالفرس والحمار وفي الخانية لو تزوجها على عشرة دراهم وثوب ولم يصفه كان لها عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم إلا أن تكون متعتها أكثر من ذلك. ا هـ. وبهذا علم أن وجوب مهر المثل فيما إذا سمي مجهول الجنس إنما هو فيما إذا لم يكن معه مسمى معلوم لكن ينبغي على هذا أن لا ينظر إلى المتعة أصلا؛ لأن المسمى هنا عشرة فقط وذكر الثوب لغو بدليل أنه لم يكمل لها مهر المثل قبل الطلاق.

وفي الظهيرية لو تزوجها على دراهم كان لها مهر المثل ولا يشبه هذا الخلع ا هـ. وبهذا علم أن جهالة القدر كجهالة الجنس وفي الخانية لو تزوجها على أقل من ألف درهم ومهر مثلها ألفان كان لها ألف درهم؛ لأن النقصان عن الألف لم يصح لمكان الجهالة فصار كأنه تزوجها على ألف وإن كان مهر مثلها أقل من عشرة قال محمد لها عشرة دراهم ا هـ.

وفي البدائع لو تزوجها على بيت وخادم ووصف الوسط من كل واحد منهما ثم صالحت من ذلك زوجها على أقل من قيمة الوسط ستين دينارا أو سبعين دينارا جاز الصلح؛ لأنه إسقاط للبعض ويجوز ذلك بالنقد والنسيئة فإن صالحته على أكثر من قيمة الوسط فالفضل باطل لكون القيمة واجبة بالعقد.

المسألة الثانية تسمية المحرم كما إذا تزوج مسلم مسلمة على خمر أو خنزير فإنه يبطل التسمية؛ لأنه ليس بمال في حق المسلم كما في الهداية أو مال غير متقوم كما في البدائع فوجب مهر المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت