فهرس الكتاب
ج / 3 ص -267-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هبته إن كان من مال نفسه وكان قائما وإن كان هالكا لا يرجع وإن كان من مال البنت بإذنها فليس لها الرجوع؛ لأنه هبة منها وهي لا ترجع فيما وهبت لزوجها ا هـ. ويفرق بين هذا وبين ما سبق أن في الأولى التعويض منها كان بناء على ظنها التمليك منه، وقد أنكره فلم يصح التعويض فلم يكن هبة منها فلها الاسترداد وفي الثانية حصل التمليك فصح التعويض فلا رجوع لها وقد يقال التعويض على ظن الهبة لا مطلقا، وقد أنكرها فينبغي أن ترجع.
وقيد المصنف بكونه ادعاه مهرا؛ لأنها لو ادعت أنه من المهر وقال هو وديعة فإن كان من جنس المهر فالقول قولها وإن كان من خلافه فالقول قوله وأطلق في البعث فشمل ما إذا اشترى لها شيئا بعدما بنى بها بأمرها أو دفع إليها دراهم حتى اشترت هي صرح به في التجنيس وفيه لو قالت له أنفق على مماليكي من مهري ففعل، ثم قالت لا أحسبه منه؛ لأنك استخدمتهم فما أنفق عليهم بالمعروف فهو من المهر ولو بعث إليها بقرة عند موت أبيها فذبحتها وأطعمتها فطلب قيمتها فإن اتفقا أنه لم يذكر قيمة ليس له الرجوع وإن اتفقا على ذكر الرجوع بالقيمة فله الرجوع وإن اختلفا فالقول لها واختار قاضي خان أن القول قول الزوج؛ لأنها تدعي الإذن بالاستهلاك بغير عوض وهو ينكر فالقول له كمن دفع إلى غيره دراهم فأنفقها ثم ادعى أنها قرض وقال القابض إنها هبة فالقول قول صاحب الدراهم. ا هـ.
وفي فتاوى قاضي خان لو جاء إلى بيته بقطن فغزلته المرأة فإن قال اغزليه لي فهو له ولا أجر لها وإن قال اغزليه لنا فهو له ولها أجر مثلها وإن قال اغزليه فهو له وإن قال اغزليه لنفسك فهو لها وإن اختلفا، فقالت قلت: اغزليه لنفسك وكذبها فالقول قوله مع يمينه وإن نهاها عن غزله فغزلته كان لها؛ لأنها غاصبة وله عليها مثل قطنه وإن اختلفا في النهي فالقول له وإن لم ينه ولم يأذن فغزلته إن كان بياع القطن فهو لها وعليها مثل قطنه وإلا فهو له إلى آخر ما في الفتاوى وهاهنا فروع ذكروها في الفتاوى لا بأس بإيرادها فإنها مهمة:
الأول: لو خطب امرأة في بيت أخيها فأبى الأخ أن يدفع إليه دراهم فدفع ثم تزوجها كان للزوج أن يسترد ما دفع له.
الثاني: لو خطب ابنة رجل، فقال أبوها إن نقدت إلي المهر كذا أزوجها منك ثم بعد ذلك بعث بهدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر ولم يزوجه فأراد أن يرجع قالوا ما بعث للمهر وهو قائم أو هالك يسترده وكذا كل ما بعث هدية وهو قائم، فأما الهالك والمستهلك فلا شيء فيه.
الثالث: لو أنفق على معتدة الغير على طمع أن يتزوجها إذا انقضت عدتها فلما انقضت