فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 4714

ج / 3 ص -269- ولو نكح ذمي ذمية بميتة أو بغير مهر وذا جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبله أو مات عنها فلا مهر لها، وكذا الحربيان ثم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بذلك الجهاز؛ لأن التجهيز تمليك فيشترط فيه التسليم ولو كان لها على أبيها دين فجهزها أبوها، ثم قال جهزتها بدينها علي وقالت بل بما لك فالقول للأب، وقيل للبنت ولو دفع إلى أم ولده شيئا لتتخذه جهازا للبنت ففعلت وسلمته إليها لا يصح تسليمها. صغيرة نسجت جهازا بمال أمها وأبيها وسعيها حال صغرها وكبرها فماتت أمها فسلم أبوها جميع الجهاز إليها فليس لإخوتها دعوى نصيبهم من جهة الأم امرأة نسجت في بيت أبيها شيئا كثيرا من إبريسم كان يشتريه أبوها ثم مات الأب فهذه الأشياء لها باعتبار العادة ولو دفعت في تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وكان ساكتا وزفت إليه أي إلى الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من بنته، وكذا لو أنفقت الأم في جهازها ما هو معتاد والأب ساكت لا تضمن الكل في القنية في باب تجهيز البنات وبهذا يعلم أن الأب أو الأم إذا جهز بنته ثم مات فليس لبقية الورثة على الجهاز سبيل لكن هل هذا الحكم المذكور في الأب يتأتى في الأم والجد فلو جهزها جدها ثم ماتت وقال ملكي وقال زوجها ملكها صارت واقعة الفتوى ولم أر فيها نقلا صريحا.

"قوله: ولو نكح ذمي ذمية بميتة أو بغير مهر وذا جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبله أو مات عنها فلا مهر لها، وكذا الحربيان ثم"بيان لمهور الكفار بعد بيان مهور المسلمين وسيأتي بيان أنكحتهم فقوله في غاية البيان أن هذا بيان لأنكحتهم سهو.

وحاصله أن نكاحهم مشروع بغير مهر وبمسمى غير مال حيث كانوا يعتقدونه عند أبي حنيفة لا فرق عنده بين أهل الذمة وأهل الحرب في دار الحرب وهما وافقاه في أهل الحرب وقالا في الذمية لها مهر مثلها إن مات عنها أو دخل بها والمتعة إن طلقها قبل الدخول وزفر أوجب مهر المثل في الكل؛ لأن الشرع وقع عاما فيثبت الحكم على العموم ولهما أن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام وولاية الإلزام منقطعة بتباين الدارين بخلاف أهل الذمة؛ لأنهم التزموا أحكامنا فيما يرجع إلى المعاملات كالزنا والربا وولاية الإلزام متحققة لاتحاد الدارين ولأبي حنيفة أن أهل الذمة لا يلتزمون أحكامنا في الديانات وفيما يعتقدون خلافه في المعاملات وولاية الإلزام بالسيف والمحاجة وكل ذلك منقطع عنهم باعتبار عقد الذمة فإنا أمرنا بتركهم وما يدينون فصاروا كأهل الحرب بخلاف الزنا؛ لأنه حرام في الأديان كلها والربا مستثنى من عقودهم لقوله عليه السلام:"إلا من أربى فليس بيننا وبينه عهد"أطلق في الذمي فشمل الكتابي والمجوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت