فهرس الكتاب
ج / 3 ص -280- والإذن في النكاح يتناول الفاسد أيضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالخيار يفسخ النكاح لأنه ينفذ بالسكوت إذا مضت المدة ا هـ.
ومراده باعها ممن تحل له وعلى هذا قالوا: فيمن تزوج جارية غيره بغير إذنه ووطئها ثم باعها المولى من رجل أن للمشتري الإجازة لأن الزوج يمنع حل الوطء للمشتري ورده شمس الأئمة السرخسي بأن ما في الكتاب من أنه ليس له الإجازة صحيح لأن وجوب العدة إنما يكون بعد التفريق، وأما قبل التفريق فهي ليست بمعتدة فاعتراض الملك الثاني يبطل النكاح الموقوف، وإن كان هو ممنوعا عن غشيانها، وجعل هذا قياس المنع بسبب الاسترداد لا يمنع بطلان النكاح الموقوف فهذا مثله، وجعل عدم صحة الإجازة في المحيط ظاهر الرواية وأن القول بالإجازة رواية ابن سماعة بناء على أن العدة غير واجبة في النكاح الموقوف في ظاهر الرواية، وإن كان عبدا فمات المولى أو باعه قبل الإجازة فللوارث، والمشتري الإجازة.
وفي جامع الفصولين: زوجها الغاصب ثم اشتراها فإن كان الزوج دخل بها صحت الإجازة وإلا بطل النكاح، ولو ضمنها لا رواية فيه وينبغي أن يبطل النكاح لأن الملك بالضمان ضروري فلا يكفي لجواز النكاح كما لو حرر غاصب ثم ضمنه فإن قلت: قد ذكروا في الإجازة الصريحة لفظ أذنت وقالوا: لو أذن له بالنكاح بعدما تزوج لا يكون إجازة فهل بينهما تناقض.
قلت: يحمل الأول على ما إذا علم بالنكاح، فقال بعده: أذنت، والثاني على ما إذا لم يعلم به ولم أر من صرح به ثم رأيت في المعراج إن أذنت من ألفاظ الإذن ا هـ. يعني لا من ألفاظ الإجازة فلا إشكال.
وفي القنية: سكوت المولى عند العقد ليس برضا، وفي الخلاصة: أذن لعبده أن يتزوج بدينار فتزوج بدينارين لا يجوز النكاح، وفي مجموع النوازل: عبد طلب من مولاه أن يزوجه معتقة فأبى فتشفع أن يأذن له بالتزوج فأذن له فتزوج هذه المعتقة يجوز. ا هـ.
"قوله: والإذن في النكاح يتناول الفاسد أيضا"أي كما يتناول الصحيح، وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يتناول إلا الصحيح لأن المقصود من النكاح في المستقبل الإعفاف، والتحصين وذلك بالجائز وله أن اللفظ مطلق فيجري على إطلاقه، وبعض المقاصد في النكاح الفاسد حاصل كالنسب ووجوب المهر، والعدة على اعتبار وجود الوطء.
وفائدة الخلاف تظهر في حق لزوم المهر فيما إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها لأنه يباع في المهر عنده وعندهما لا يطالب إلا بعد العتق، وفي حق انتهاء الإذن بالعقد فينتهي به عنده فليس له التزوج بعده صحيحا لا منها ولا من غيرها، وعندهما لا ينتهي به فله ذلك بعده.