فهرس الكتاب
ج / 3 ص -296-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو ولد أم ولده المنفي من جهة الابن أو ولده مكاتبته الذي ولدته في الكتابة أو قبلها لا تصح دعواه إلا بتصديق الابن كذا في المحيط.
وقيد بابنه لأنه لو وطئ جارية امرأته أو والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب ويدرأ عنه الحد للشبهة فإن قال أحلها المولى لا يثبت النسب إلا أن يصدقه المولى في الإحلال، وفي أن الولد منه فإن صدقه في الأمرين جميعا ثبت النسب وإلا فلا، وإن كذبه المولى ثم ملك الجارية يوما من الدهر ثبت النسب كذا في الخانية، وفي القنية وطئ جارية أبيه فولدت منه لا يجوز بيع هذا الولد ادعى الواطئ الشبهة أولا لأنه ولد ولده فيعتق عليه حين دخل في ملكه، وإن لم يثبت النسب كمن زنى بجارية غيره فولدت منه ثم ملك الولد يعتق عليه، وإن لم يثبت نسبه منه ا هـ.
وأطلق في الابن فشمل الكبير، والصغير كذا في المحيط وقيد بالولادة لأنه لو وطئ أمة ابنه ولم تحبل فإنه يحرم عليه، وإن كان لا يحد ولا يملكها ويلزمه عقرها بخلاف ما إذا حبلت منه فإنه يتبين أن الوطء حلال لتقدم ملكه عليه ولا يحد قاذفه في المسألتين أما إذا لم تلد منه فظاهر لأنه وطئ وطئا حراما في غير ملكه وأما إذا حبلت منه فلأن شبهة الخلاف في أن الملك يثبت قبل الإيلاج أو بعده مسقط لإحصانه كما في فتح القدير وغيره.
وقد قدمنا أن الأب إذا تكرر منه الوطء فلم تحبل فإنه يلزمه مهر واحد بخلاف ما إذا وطئ الابن جارية الأب مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه لكل وطء مهر، والفرق قد ذكرناه.
وأشار بقوله فادعاه إلى أنه من أهل ولاية الدعوة فلو كان الأب عبدا أو مكاتبا أو كافرا أو مجنونا لم تصح دعوته لعدم الولاية ولو أفاق المجنون ثم ولدت لأقل من ستة أشهر يصح استحسانا لا قياسا ولو كانا من أهل الذمة إلا أن ملتيهما مختلفة جازت الدعوة من الأب كما في فتح القدير وإلى أنه لو ادعاه وهي حبلى قبل الولادة لم تصح دعوته حتى تلد ولم أره الآن صريحا وإلى أنه ادعاه وحده فلو ادعاه الابن مع دعوة الأب قدمت دعوة الابن لأنها سابقة معنى ولو كانت مشتركة بينه وبين الأب فادعياه قدمت دعوة الأب لأن له جهتين حقيقة الملك في نصيبه وحق الملك في نصيب ولده، كما في البدائع وينبغي أن يقال: وحق المتملك بدل قوله وحق الملك لما قدمناه وفي المحيط ولو ولدت ولدين في بطن واحد فباع المولى أحدهما فادعى أبو البائع الولدين وكذبه البائع، والمشتري صحت الدعوة وثبت نسب الولدين وعتق ما في يد الابن بغير قيمة وما في يد المشتري عبد بحاله وصارت أم ولد له ا هـ. وإلى أنه لا تشترط دعوى الشبهة من الأب وإلى أنه لا يشترط تصديق الابن لأنه لم يشترط غير دعوى الولد من الأب.