فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 4714

ج / 3 ص -298- حرة قالت لسيد زوجها: اعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالحديث كذا في غاية البيان، والظاهر عندي هو الثاني لأنه لا ملك له من كل وجه قبل الوضع لقولهم الملك هو القدرة على التصرفات في الشيء ابتداء ولا شك أنه لا قدرة للسيد على التصرف في الجنين قبل وضعه ببيع أو هبة وإن صح الإيصاء به وإعتاقه فلم يتناوله الحديث لأنه في المملوك من كل وجه ولذا قالوا لو قال كل مملوك أملكه فهو حر لا يتناول الحمل لأنه ليس بمملوك من كل وجه فلو قال المصنف ولو تزوجها أبوه بدل قوله ولو زوجها أباه لكان أولى لشموله ما إذا كانت الجارية لولده الصغير، فتزوجها الأب فإنه صحيح ولا تصير أم ولد له قال قاضي خان في فتاواه: إذا تزوج الرجل جارية ولده الصغير فولدت منه لا تصير أم ولد له ويعتق الولد بالقرابة وإذا أراد الرجل أن يطأ جاريته لا تصير أم ولد منه لو ولدت فإنه يبيعها من ولده الصغير ثم يتزوجها ا هـ.

أطلق في التزوج فشمل الصحيح، والفاسد كما صرح به في التبيين لأن الفاسد منه يثبت فيه النسب فاستغنى عن تقدم الملك له، وفي النهاية الوطء بشبهة كالنكاح وعبارتها وكذلك لو استولدها بنكاح فاسد ووطئ بشبهة لا تصير أم ولد له وعلله آخرا بأنه غير محتاج إلى تملكها لإثبات النسب بل النكاح أو شبهة النكاح يكفي لذلك ا هـ. فعلى هذا فقولهم: ومن وطئ جارية ابنه فولدت فادعاه يثبت نسبه محله ما إذا وطئها عالما بالحرمة وأما إذا وطئ بالشبهة فلا تصير أم ولد له مع أنهم قالوا كما ذكرنا لا فرق بين أن يدعي الشبهة أو لا فظاهر كلامهم أن الوطء بشبهة ليس كالنكاح.

"قوله: حرة قالت لسيد زوجها: اعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح", وقال زفر: لا يفسد وأصله أنه يقع العتق عن الآمر عندنا حتى يكون الولاء له ولو نوى به الكفارة يخرج عن العهدة وعنده يقع عن المأمور لأنه طلب أن يعتق المأمور عبده عنه وهذا محال لأنه لا عتق فيما لا يملك ابن آدم فلم يصح الطلب فيقع العتق عن المأمور ولنا أنه أمكن تصحيحه بتقديم الملك بطريق الاقتضاء إذ الملك شرط لصحة العتق عنه فيصير قوله: اعتق طلب التمليك منه بالألف ثم أمره بإعتاق عبد الآمر عنه وقوله: أعتقت تمليك منه ثم إعتاق عنه وإذا ثبت الملك للآمر فسد النكاح للتنافي بين الملكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت