فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 4714

ج / 3 ص -322-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للوصول فأطلق السبب وأراد المسبب فلا فرق بين المص، والصب، والسعوط، والوجور كما في الخانية وخرج بالآدمية الرجل، والبهيمة وأطلقها فشمل البكر، والثيب، والحية، والميتة.

وقيدنا بالفم، والأنف ليخرج ما إذا وصل بالإقطار في الأذن، والإحليل، والجائفة، والآمة وبالحقنة في ظاهر الرواية كما في الخانية وسيأتي وخرج بالوصول لو أدخلت امرأة حلمة ثديها في فم رضيع ولا يدري أدخل اللبن في حلقه أم لا لا يحرم النكاح لأن في المانع شكا كذا في الولوالجية وفي القنية: امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك بينهم ثم تقول لم يكن في ثديي لبن حين ألقمتها ثديين ولا يعلم ذلك الأمر إلا من جهتها جاز لابنها أن يتزوج بهذه الصبية ا هـ.

وفي الخانية صبية أرضعها قوم كثير من أهل قرية أقلهم أو أكثرهم ولا يدري من أرضعها وأراد واحد من أهل تلك القرية أن يتزوجها قال أبو القاسم الصفار إذا لم يظهر له علامة ولا يشهد له بذلك يجوز نكاحها ا هـ.

وفي الولوالجية: والواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة فإذا فعلن فليحفظن أو ليكتبن ا هـ. وفي الخانية من الحظر، والإباحة امرأة ترضع صبيا من غير إذن زوجها يكره لها ذلك إلا إذا خافت هلاك الرضيع فحينئذ لا بأس به ا هـ. وينبغي أن يكون واجبا عليها عند خوف الهلاك إحياء للنفس، وفي المحيط: ولا ينبغي للرجل أن يدخل ولده إلى الحمقاء لترضعه"لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الحمقاء"، وقال:"اللبن يعدي"وإنما نهى لأن الدفع إلى الحمقاء يعرض ولده للهلاك بسبب قلة حفظها له وتعهدها أو لسوء الأدب فإنها لا تحسن تأديبه فينشأ الولد سيئ الأدب.

وقوله:"اللبن يعدي"يحتمل أن الحمقاء لا تحتمي من الأشياء الضارة للولد فيؤثر في لبنها فيضر بالصبي وهذا موافق لما تقوله الأطباء فإنهم يأمرون المرضعة بالاحتماء عن أشياء تورث بالصبي علة ويحتمل أنه إنما نهى عن ذلك حتى إذا اتفق اتفاق لا يضاف إلى العدوى كما روي عن علي رضي الله عنه"لا تسافروا والقمر في العقرب"فهذا إن صح عنه فإنما نهي عنه لئلا يتفق اتفاق فينسب إلى كون القمر في العقرب فيكون إيمانا بالنجوم وتكذيبا للأخبار المروية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت