ج / 3 ص -340-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
به وكذا الإخبار برضاع طار فليكن هو المعتمد في المذهب ولذا اعترض على الهداية في مسألة الرضاع الطارئ بأن هنا ما يوجب عدم القبول في مسألة الصغيرة وهو أن الملك للزوج فيها ثابت، والملك الثابت لا يبطل بخبر الواحد، وقد أجاب عنه في العناية بأن ذلك إذا كان ثابتا بدليل يوجب ملكه فيها وهنا ليس كذلك بل باستصحاب الحال وخبر الواحد أقوى منه ا هـ. وفيه نظر ذكرناه في تعليق الأنوار على أصول المنار وذكر الإسبيجابي أن الأفضل له أن يطلقها إذا أخبرته امرأة فإن كان قبل الدخول بها يعطيها نصف المهر، والأفضل لها أن لا تأخذ منه شيئا، وإن كان بعد الدخول بها فالأفضل للزوج أن يعطيها كمال المهر، والنفقة، والسكنى والأفضل لها أن تأخذ الأقل من مهر مثلها أو من المسمى ولا تأخذ النفقة ولا السكنى ا هـ.
فإن قلت إذا أخبرته بالرضاع وغلب على ظنه صدقها صرح الشارح بأنه يتنزه يعني ولا تحرم وكان ينبغي أن تحرم قلت هذا مبني على الثبوت لا على غلبة الظن، وفي خزانة الفقه رجل تزوج بامرأة فقالت امرأة أنا أرضعتهما فهي على أربعة أوجه إن صدقها الزوجان أو كذباها أو كذبها الزوج وصدقتها المرأة أو صدقها الزوج وكذبتها المرأة أما إذا صدقاها ارتفع النكاح بينهما ولا مهر إن لم يكن دخل بها فإن كان قد دخل بها فلها مهر المثل.
وإن كذباها لا يرتفع النكاح ولكن ينظر إن كان أكبر رأيه أنها صادقة يفارقها احتياطا، وإن كان أكبر رأيه أنها كاذبة يمسكها.
وإن كذبها الزوج وصدقتها المرأة بقي النكاح ولكن للمرأة أن تستحلف الزوج بالله ما تعلم أني أختك من الرضاع فإن نكل فرق بينهما، وإن حلف فهي امرأته.
وإن صدقها الزوج وكذبتها المرأة يرتفع النكاح ولكن لا يصدق الزوج في حق المهر إن كانت مدخولا بها يلزمه مهر كامل وإلا فنصف مهر ا هـ. وفي الخانية إذا أقر رجل أن امرأته أخته من الرضاع ولم يصر على إقراره كان له أن يتزوجها وإن أصر فرق بينهما وكذا لو أقرت المرأة قبل النكاح ولم تصر على إقرارها كان لها أن تتزوج به، وإن أقرت بذلك ولم تصر ولم تكذب نفسها ولكن زوجت نفسها منه جاز نكاحها لأن النكاح قبل الإصرار وقبل الرجوع عن الإقرار بمنزلة الرجوع عن إقرارها، وإن قالت المرأة بعد النكاح كنت أقررت قبل النكاح أنه أخي من الرضاع وقد قلت إنما أقررت به حق حين أقررت بذلك فلم يصح النكاح لا يفرق