فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 4714

ج / 3 ص -344-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالعقود مثلا فلا خفاء في بطلانه فإنها كلمات لا يتصور حدوث حرف منها حال قيام حرف آخر، والفسخ إنما يرد على الحكم دون العقد ولو سلم فالحكم ببقائها ضروري ثبت دفعا للحاجة إلى الفسخ فلا يثبت في حق غير الفسخ ا هـ.

الرابع أنه لو طلقها ثم راجعها قبل انقضاء عدتها ينبغي أن لا يكون طلاقا لأنه لم يوجد الرفع في المآل وجوابه أن الرفع في المآل لم ينحصر في انقضاء العدة قبل المراجعة بل فيه، وفيما إذا طلقها بعد ثنتين فإنه حينئذ يظهر عمل الطلقة الأولى بانضمام الثنتين إليها فتحرم حرمة غليظة. كما أشار إليه في المحيط بقوله: وإذا طلقها ثم راجعها يبقى الطلاق، وإن كان لا يزيل القيد، والحل للحال لأنه يزيلهما في المآل إذا انضم إليه ثنتان ا هـ. وعلى هذا لو طلقها ثم ماتت قبل انقضاء العدة أو طلقها ثم راجعها ثم ماتت بعد سنين ينبغي أن يتبين عدم وقوع الطلقة الأولى حتى لو حلف أنه لم يوقع عليها طلاقا قط لا يحنث، وقد علمت ركنه.

وأما سببه فالحاجة إلى الخلاص عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى وشرعه رحمة منه سبحانه.

وأما صفته فهو أبغض المباحات إلى الله تعالى، وفي المعراج: إيقاع الطلاق مباح، وإن كان مبغضا في الأصل عند عامة العلماء ومن الناس من يقول: لا يباح إيقاعه إلا لضرورة كبر سن أو ريبة لقوله عليه السلام"لعن الله كل مذواق مطلاق"ولنا إطلاق الآيات فإنه يقتضي الإباحة مطلقا وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها فأمره الله تعالى أن يراجعها فإنها صوامة قوامة. ولم يكن هناك ريبة ولا كبر سن وكذا الصحابة رضي الله عنهم فإن عمر رضي الله عنه طلق أم عاصم وابن عوف تماضر والمغيرة بن شعبة أربع نسوة والحسن بن علي رضي الله عنهما استكثر النكاح، والطلاق بالكوفة فقال علي رضي الله عنه على المنبر: إن ابني هذا مطلاق فلا تزوجوه فقالوا نزوجه ثم نزوجه ثم نزوجه ا هـ. وقد روى أبو داود عن ابن عمر مرفوعا"أبغض الحلال إلى الله تعالى عز وجل الطلاق"قال الشمني رحمه الله فإن قيل هذا الحديث مشكل لأن كون الطلاق مبغضا إلى الله عز وجل مناف لكونه حلالا لأن كونه مبغضا يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت