فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 4714

ج / 3 ص -347- وثلاثا في أطهار حسن وسني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن وطئ في الحيض قبله يكون بدعيا لوجود العلة وعلم من مقابله أنه لا بد أن يكون الحيض الذي قبل هذا الطهر لا طلاق فيه ولا في بعضه جماع ولا طلاق فلو قال كما في البدائع: الأحسن تطليقها إذا كانت من ذوات الأقراء واحدة رجعية في طهر لا جماع فيه ولا طلاق فيه ولا في حيضة جماع ولا طلاق وتركها حتى تنقضي عدتها لكان أحسن. فإن قلت عبارة المصنف في طهر لا وطء فيه ولم يقيده بوطئه، وعبارة المجمع في طهر لم يجامعها فيه وأي العبارتين أولى؟

قلت يرد على كل منهما شيء أما على الكنز فالزنا فإنه إذا طلقها في طهر وطئها فيه غيره بزنا فإنه سني مع أنه ما خلا عن الوطء فيه وأما على المجمع فوطئ غيره بشبهة فإن الطلاق في طهر لم يجامعها هو وإنما جامعها غيره بشبهة بدعي كما ذكره الإسبيجابي فكان ينبغي أن يستثني المصنف الزنا ويزيد في المجمع ولا غيره بشبهة وخرج الحسن بقوله وتركها حتى تمضي عدتها ومعناه الترك من غير طلاق آخر لا الترك مطلقا لأنه إذا راجعها لا يخرج الطلاق عن كونه أحسن كما ذكره الإسبيجابي، وفي المحيط: لو قال لها: أنت طالق للسنة وهي طاهرة من غير جماع ولكن وطئها غيره فإن كان زنا وقع في هذا الطهر، وإن كان بشبهة لم يقع.

قوله:"وثلاثا في أطهار حسن وسني"أي تطليقها ثلاثا في ثلاثة أطهار حسن وسني، وقد قدمنا أن كلا من الحسن، والأحسن سني، فتخصيص هذا باسم طلاق السنة لا وجه له، والمناسب تمييزه بالمفضول من طلاقي السنة كذا في فتح القدير لكن مشايخنا إنما خصوه باسم السنة لما أنه ورد في واقعة ابن عمر رضي الله عنهما: ما هكذا أمرك الله قد أخطأت السنة السنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء تطليقة وخصوا الأول باسم الأحسن لما روي عن إبراهيم النخعي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستحبون أن لا يزيدوا في الطلاق على واحدة حين تمضي عدتها وأن هذا أفضل عندهم ولا بد أن تكون الأطهار خالية عن الجماع فيها، وفي حيض قبلها، وعن طلاق فيه لأن كلا منها يخرجه عن السنة صرح به في الفوائد التاجية ولا يخفى أن الكلام كله في المدخول بها وأما غيرها فسيذكر حكمها.

والتطليق في الطهر الأول صادق بكونه في أوله، وفي آخره واختلف فيه قيل الأولى التأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت