فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4714

ج / 3 ص -352- وصح طلاقهن بعد الوطء، وطلاق الموطوءة حائضا بدعية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشارح معللا بأن الحيض مرجو في حقها وهي كثيرة الوقوع في الشابة التي لا تحيض زمان الرضاع.

ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى اعتبار الأشهر بالأيام أو بالأهلة قالوا إن كان الطلاق في أول الشهر فتعتبر الشهور بالأهلة، وإن كان في وسطه ففي حق تفريق الطلاق يعتبر كل شهر بالأيام وذلك ثلاثون يوما بالاتفاق وكذلك في حق انقضاء العدة عند أبي حنيفة وعندهما يعتبر شهر واحد بالأيام وشهران بالأهلة كذا في المبسوط، وفي الكافي الفتوى على قولهما لأنه أسهل، والمراد بأول الشهر الليلة التي رئي فيها الهلال كما في فتح القدير.

قوله:"وصح طلاقهن بعد الوطء"أي حل لأن الكلام فيه لا في الصحة لأنه لا يتوهم الحبل فيمن لا تحيض، والكراهة فيمن تحيض باعتباره لحصول الندم عند ظهوره وهذا الوجه يقتضي في التي لا تحيض لا لصغر ولا لكبر بل اتفق امتداد طهرها متصلا بالصغر، وفي التي لم تبلغ بعد، وقد وصلت إلى سن البلوغ أن لا يجوز تعقيب وطئها بطلاقها لتوهم الحمل في كل منهما كذا في فتح القدير، وقد قدمناه.

وفي المحيط قال الحلواني رحمه الله: هذا في صغيرة لا يرجى حبلها أما فيمن يرجى فالأفضل له أن يفصل بين طلاقها ووطئها بشهر كما قال زفر. ولا يخفى أن قول زفر ليس هو في أفضلية الفصل بل للزوم الفصل كما في فتح القدير وجوابه أنه ليس المراد التشبيه في الأفضلية وإنما هو بأصل الفاصل وهو الشهر وشمل كلامه الحامل وهو قوله: ما فيفصل بين تطليقتين بشهر وقال محمد وزفر، والأئمة الثلاثة لا يطلقها للسنة إلا واحدة كالممتد طهرها ولهما أن الإباحة بعلة الحاجة وهي لا تندفع بالواحدة فشرع لدفعها على وجه لا يعقب الندم للتفريق على أوقات الرغبة وهي الأطهار التي تلي الحيض ليكون كل طلاق دليلا على قيامها بخلاف الممتد طهرها لأنها محل النص على نفي جواز الإيقاع بالطهر الحاصل عقيب الحيض وهو مرجو في حقها كل لحظة ولا يرجى في الحامل ذلك.

قوله:"وطلاق الموطوءة حائضا بدعية"أي حرام للنهي عنه الثابت ضمن الأمر في قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [(الطلاق: 1] وقوله: عليه السلام لابن عمر رضي الله عنهما حين طلقها فيه"ما هكذا أمرك الله"ولإجماع الفقهاء على أنه عاص.

قيد بالطلاق لأن التخيير، والاختيار، والخلع في الحيض لا يكره كما قدمناه وإذا أدركت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت