فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 4714

ج / 3 ص -354- ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا للسنة وقع عند كل طهر طلقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأصل وهو ظاهر الرواية كما في الكافي وظاهر المذهب وقول الكل كما في فتح القدير ويدل له حديث الصحيحين:"مر ابنك فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسكها فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء"ولأن السنة أن يفصل بين كل تطليقتين بحيضة، والفاصل هنا بعض الحيضة.

قوله:"ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا للسنة وقع عند كل طهر طلقة"لأن اللام فيه للوقت ووقت السنة طهر لا جماع فيه كذا في الهداية وتعقب بأنه لا يستلزم الجواب لأن المعنى حينئذ ثلاثا لوقت السنة وهذا يوجب تقييد الطلاق بإحدى جهتي سنة الطلاق، وهو السني وقتا وحينئذ فمراده ثلاثا في وقت السنة فيصدق بوقوعها جملة في طهر بالإجماع فيمتنع بهذا التقرير تعميم السنة في جهتيها.

والتحقيق أن اللام للاختصاص فالمعنى الطلاق المختص بالسنة وهو مطلق فينصرف إلى الكامل وهو السني عددا ووقتا فوجب جعل الثلاث مفرقا على الأطهار كذا في فتح القدير وجوابه أنه يلزم من السني وقتا السني عددا إذ لا يمكن إيقاع ثلاث على وجه السنة أصلا. وأما السني عددا فغير مستلزم للسني وقتا فإن الواحدة تكون سنة في طهر فيه جماع في الآيسة، والصغيرة كما قدمناه.

أطلقه فشمل ما إذا نواه أو لم ينوه وقيد بالموطوءة لأنه لو قال لغيرها ذلك وقعت للحال واحدة ولو كانت حائضا ثم لا يقع عليها قبل التزوج شيء ولا ينحل اليمين لأن زوال الملك بعد اليمين لا يبطلها فإن تزوجها وقعت الثانية فإن تزوجها أيضا وقعت الثالثة فيفرق الثلاث على التزوجات كما في فتح القدير فما في المعراج من أنه يقع الثلاث للحال بالإجماع سهو ظاهر.

وأشار بقوله عند كل طهر إلى أنها من ذوات الحيض لأنها لو كانت من ذوات الأشهر يقع للحال واحدة وبعد شهر أخرى وكذا لو كانت حاملا عندهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت