فهرس الكتاب
ج / 3 ص -356-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت في طهر لم يجامعها فيه، وإن كان قد جامعها أو كانت حائضا لا يقع شيء حتى تطهر فيقع واحدة فلو نوى ثلاثا مفرقا على الأطهار صح لأن المعنى في أوقات طلاق السنة ولو نوى الثلاث جملة اختلف فيه فذهب صاحب الهداية وفخر الإسلام والصدر الشهيد وصاحب المختلفات إلى عدم صحتها وإنما يقع به واحدة فقط، وذهب القاضي أبو زيد وشمس الأئمة وشيخ الإسلام إلى أنه يصح فتقع الثلاث جملة كما تقع مفرقا على الأطهار، والأول أوجه كما في فتح القدير ولو نوى واحدة بائنة لم تكن بائنة لأن لفظ الطلاق لا يدل على البينونة وكذا لفظ السنة بل يمنع ثبوت البينونة لأن الإبانة ليست بمسنونة على ظاهر الرواية ولو نوى ثنتين لم تكن ثنتين لأنه عدد محض بخلاف الثلاث لأنه فرد من حيث إنه جنس كل الطلاق ولو أراد بقوله طالق واحدة وبقوله للسنة أخرى لم يقع لأن قوله للسنة ليست من ألفاظ الطلاق بدليل أنه لو قال لامرأته أنت للسنة لا يقع، وإن نوى الطلاق كذا في البدائع.
وقيد باللام لأنه لو صرح بالأوقات فقال: أنت طالق ثلاثا أوقات السنة لا تصح نية الثلاث جملة. والفرق أن اللام تحتمل أن لا تكون للوقت فقد نوى محتمل كلامه وأما التصريح بالوقت فغير محتمل غيره فانصرف إلى السنة الكاملة وهي السنة وقوعا وإيقاعا كذا في المعراج وهذا يقتضي أن لا فرق بين جمع الوقت وأفراده لأنه مع التصريح به مفرد لا يحتمل غيره كما في المجمع، ومراده اللام وما كان بمعناه فلو قال: أنت طالق في السنة أو على السنة أو مع السنة أو طلاق السنة فهو كاللام وكذا السنة ليس بقيد بل مثلها ما كان بمعناها كطلاق العدل أو طلاقا عدلا وطلاق العدة أو للعدة أو طلاق الدين أو الإسلام أو أحسن الطلاق أو أجمله أو طلاق الحق أو طلاق القرآن أو الكتاب.
وذكر في المعراج أنه على ثلاثة أقسام: الأول جميع ما ذكرناه ومنه طلاق التحري، والثاني: أن يقول أنت طالق في كتاب الله أو بكتاب الله أو مع كتاب الله فإن نوى به طلاق السنة وقع في أوقاتها، وإن لم ينوها وقع في الحال لأن كتاب الله يدل على وقوع الطلاق للسنة، والبدعة فيحتاج إلى النية، والثالث: أن يقول أنت طالق على الكتاب أو بالكتاب أو على قول القضاة أو على قول الفقهاء أو طلاق القضاة أو طلاق الفقهاء فإن نوى السنة يدين ويقع في الحال في القضاء لأن قول القضاة أو الفقهاء يقتضي الأمرين فإذا خصص يدين ولا يسمع في القضاء ا هـ.
وفي مختصر الجامع الكبير للصدر الشهيد: لو قال أنت طالق تطليقة للسنة يقف