فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 4714

ج / 3 ص -403- أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق طلقت هذه الطلقة، أنت كذا يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث بخلاف الأمر باليد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيضا من الأيمان باب الحنث بالحلف لو حلف لا يحلف حنث بالتعليق لوجود الركن دون الإضافة لعدمه إلا أن يعلق بأعمال القلب أو بمجيء الشهر في ذوات الأشهر لأنه يستعمل في التمليك أو بيان وقت السنة فلا يتمحض للتعليق، ولهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق لاحتمال حكاية الواقع ولا بإن أديت فأنت حر، وإن عجزت فأنت رقيق لأنه تفسير الكتابة ولا بإن حضت حيضة أو عشرين حيضة لاحتمال تفسير السنة ولا يلزم إن حضت لأنه لا يصلح تفسيرا للبدعي لتنوعه وتعذر التعيين فتمحض تعليقا ولا إن طلعت الشمس لأن الحمل، والمنع ثمرة فتم الركن دونها ا هـ. فالمستثنى من قولهم حنث بالتعليق ست مسائل فلتحفظ.

قوله:"أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق طلقت هذه الطلقة"تصريح بما فهم من قوله وسكت ومراده أنها تطلق المنجزة لا المعلقة استحسانا ولا يعتبر زمان الاشتغال بالمنجزة سكوتا لأن زمن البر مستثنى بدلالة حال الحلف لأنها إنما تنعقد للبر فهو المقصود بها ولا يمكن إلا بجعل هذا القدر مستثنى فهو نظير من حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فاشتغل بالنقلة من ساعته بر.

وفائدة وقوع المنجزة دون المعلقة إن المعلق لو كان ثلاثا وقعت واحدة بالمنجز فقط إذا كان موصولا فلو كان مفصولا وقع المنجز، والمعلق، وفي المحيط: لو قال لامرأته إن لم أطلقك اليوم ثلاثا فأنت طالق ثلاثا فحيلته أن يقول لها أنت طالق ثلاثا على ألف درهم فلم تقبل المرأة فإن مضى اليوم تقع الثلاث في قياس ظاهر الرواية لأنه تحقق شرط الحنث وهو عدم التطليق لأنه أتى بالتعليق، والتعليق غير التطليق وروي عن أبي حنيفة أنها لا تطلق وعليه الفتوى لأنه أتى بالتطليق لأن هذا تطليق مقيد لأنه تطليق بعوض، والمعاوضة ليست بتعليق حقيقة، والمقيد يدخل تحت المطلق فينعدم شرط الحنث ا هـ.

قوله:"أنت كذا يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث بخلاف الأمر باليد"يعني بخلاف ما إذا قال لها أمرك بيدك يوم يقدم زيد فإن قدم زيد ليلا لا خيار لها أو نهارا دخل الأمر في يدها إلى الغروب.

والفرق مبني على قاعدة هي أن مظروف اليوم إذا كان غير ممتد يصرف اليوم عن حقيقته وهو بياض النهار إلى مجازه وهو مطلق الوقت لأن ضرب المدة له لغو إذ لا يحتمله، وإن كان ممتدا يكون باقيا على حقيقته، والمراد بما يمتد ما يصح ضرب المدة له كالسير، والركوب، والصوم وتخيير المرأة وتفويض الطلاق وبما لا يمتد عكسه كالطلاق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت