فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 4714

ج / 3 ص -408- أنت طالق واحدة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأشار إلى أنه لو ملكها الطلاق فطلقته لا يقع لما قدمناه.

وفي القنية أنت حرام أو أنت علي حرام يقع الطلاق بدون النية ولا يحتاج إلى كلمة"علي"مت وكذا في سن فقال لو قال لها: أنا بائن ولم يقل منك أو أنا حرام ولم يقل عليك فهذا ليس بشيء بخلاف ما إذا قال أنت بائن أو أنت حرام قال رضي الله عنه، وفي خزانة الأكمل ع لو قال لها: أنت حرام أو بائن ولم يقل مني فهو باطل وهذا سهو منه حيث نقله من العيون، وفي العيون ذكر ذلك من جانب المرأة فقال لو جعل أمر امرأته بيدها فقالت للزوج أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو حرام أو أنا عليك حرام أو بائن وقع ولو قالت أنت بائن أو حرام ولم تقل مني فهو باطل ووقع في بعض نسخ العيون ولو قال بغير تاء التأنيث وظن صاحب الأكمل أنها مسألة مبتدأة وظن أنه لو قال ذلك الرجل لامرأته فهو باطل، وقال رضي الله تعالى عنه وعند هذا ازداد سهوا شيخنا نجم الأئمة البخاري فزاد فيها لفظة لها فقال لو قال لها أنت حرام أو بائن فهو باطل، والمسألة مع تاء التأنيث مذكورة في الواقعات الكبرى المدنية وغير المدنية في مسائل العيون فعرف به سهوهما ا هـ.

والحاصل من جهة الأحكام أنه إذا أضاف الحرمة أو البينونة إليها وقع من غير إضافة إليه، وإن أضاف إلى نفسه لا يقع من غير إضافة إليها، وإن خيرها فأجابت بالحرمة أو البينونة فلا بد من الجمع بين الإضافتين أنت حرام علي أنا حرام عليك أنت بائن مني أنا بائن منك والله سبحانه وتعالى الموفق.

وقد حكي في المعراج في مسألة أنا منك طالق أن امرأة قالت لزوجها لو كان إلي ما إليك لرأيت ماذا أصنع فقال جعلت ما إلي إليك فقالت طلقتك فرفع ذلك إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال خطأ الله نوءها هلا قالت طلقت نفسي منك وروى خط الله وصوبه النسفي وقال لا يجوز خطأ وصاحب الفائق عكسه، والنوء كوكب تستمطر به العرب ا هـ.

قوله:"أنت طالق واحدة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو"أما الأول فهو قولهما وقال محمد يقع رجعية لصرف الشك إلى الواحدة ولهما أن الوصف متى قرن بالعدد كان الوقوع بالعدد بدليل ما أجمع عليه من أنه لو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا طلقت ثلاثا ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت