فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 4714

ج / 3 ص -423- وإن فرق بانت بواحدة، ولو ماتت بعد الإيقاع قبل العدد لغا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: وإن فرق بانت بواحدة"أي وإن فرق الطلاق بغير حرف العطف ويمكن جمعه بعبارة واحدة فإنها تبين بالأولى لا إلى عدة فلا يقع ما بعده إذ ليس في آخر كلامه ما يغير أوله ليتوقف عليه نحو أنت طالق طالق طالق أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق قيدنا بكونه بغير حرف العطف لأنه لو فرقه بحرف العطف فسيذكره المصنف قريبا فإدخاله هنا في كلامه كما فعل الشارح مما لا ينبغي وقيدنا بكونه يمكن جمعه لأنه لو قال: أنت طالق أحد عشر وقع الثلاث إذ لا يمكن جمع الجزأين بعبارة واحدة أخصر منها عند قصده هذا العدد المخصوص من حيث اللغة، وإن كان الشارع لا يعتبر ما زاد على الثلاث وقيد بغير المدخول لأن المدخولة يقع عليها الكل ولا يصدق قضاء أنه عنى الأول فإن قال له غيره ماذا فعلت فقال: طلقتها أو قد قلت هي طالق يصدق أنه عنى الأول منه لأنه صار جوابا للسؤال، والسؤال وقع عن الأول فانصرف الجواب إليه كذا في المحيط ودخل تحت قوله، وإن فرق ما في الظهيرية لو قال: أنت طالق ثلاثا متفرقات فواحدة، وما لو قال: أنت طالق ثنتين مع طلاقي إياك فطلقها واحدة فإنه يقع واحدة ولو قالت: طلقني طلقني طلقني فقال: طلقت فواحدة إن لم ينو الثلاث ولو قالت بحرف العطف طلقت ثلاثا ا هـ. ولا يدخل تحته ما لو قال: أنت طالق واحدة تقدمها ثنتان فإنه يقع الثلاث كما في الظهيرية أيضا.

وفيها لو قال: أنت طالق واحدة أو ثنتين فالبيان إليه لأن الإبهام جاء من جهته ولو قال ذلك لغير المدخول بها وقعت واحدة ولا يخير الزوج ا هـ. وفي الذخيرة رجل له امرأتان لم يدخل بواحدة منهما فقال: امرأتي طالق امرأتي طالق ثم قال: أردت واحدة منهما لا أصدقه وأبينهما منه، ولو كان دخل بهما فله أن يوقع الطلاق على إحداهما ا هـ. ووجهه أن تفريق الطلاق على غير المدخولة غير صحيح وعلى المدخولة صحيح.

"قوله: ولو ماتت بعد الإيقاع قبل العدد لغا"أي لو ماتت المرأة مدخولة أو غير مدخولة بعد الصيغة قبل تمام العدد لم يقع شيء لما قدمناه أن الواقع عند ذكره به وعند عدمه الوقوع بالصيغة فلا حاجة أن يجعل العدد ثابتا بطريق الاقتضاء عند عدم ذكره وقدمنا الدليل على أن الوقوع بالعدد عند قوله أنت طالق واحدة أو لا وقدمنا أن الوقوع بالمصدر، والوصف عند ذكرهما أيضا ويدخل في العدد أصله وهو الواحد ولا بد من كون العدد متصلا بالإيقاع ولا يضر الانقطاع لانقطاع النفس فإن قال: أنت طالق وسكت من غير انقطاع النفس ثم قال: ثلاثا فواحدة ولو انقطع النفس أو أخذ إنسان فمه ثم قال: ثلاثا فثلاث أطلق في الكتاب وهو محمول على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت