فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 4714

ج / 3 ص -453- ولو قال لها اختاري فقالت أنا أختار نفسي أو اخترت نفسي تطلق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التطليقة وتكرار قوله اختاري وقولها أختار أبي أو أمي أو أهلي أو الأزواج بخلاف اخترت قومي أو ذا رحم محرم فإنه لا يقع وينبغي أن يحمل على ما إذا كان لها أب أو أم إذا لم يكن لها ولها أخ فقالت اخترت أخي ينبغي أن يقع لأنها تكون عنده عادة عند البينونة إذا عدمت الوالدين كما في فتح القدير.

وفي المحيط لو قال: اختاري أهلك أو الأزواج فاختارتهم وقع استحسانا وكذا أباك وأمك أو زوجك وهو محمول على ما إذا كان لها زوج قبله فخيرها فيه، ولو قال: اختاري قومك أو ذا رحم محرم منك لا يقع، وإن اختارت نفسها فقد جعل محمد الأهل اسما للأبوين، والقوم اسما لسائر الأقارب وقوله: حجة في اللغة لأنه من أرباب اللغة ا هـ.

وحاصله أن المفسر من أحد الجانبين ثمانية ألفاظ كما قررناه وقدمنا أن العدد في كلامه مفسر فهي تسع وأشار بقوله في أحد كلاميهما إلى أنه لا بد في نية المفسر من الاتصال فلو كان منفصلا فإن كان في المجلس صح وإلا فلا ولذا قال في المحيط، والخانية لو قالت في المجلس عنيت نفسي يقع لأنها ما دامت في المجلس تملك الإنشاء، وفي الفوائد التاجية هذا إذا لم يصدقها الزوج أنها اختارت نفسها فإن صدقها وقع الطلاق بتصادقهما، وإن خلا كلامهما عن ذكر النفس ا هـ.

وظاهره أن التصادق بعد المجلس معتبر، وفي فتح القدير الإيقاع بالاختيار على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص فيه ولولا هذا لأمكن الاكتفاء بتفسير القرينة الحالية دون المقالية بعد أن نوى الزوج وقوع الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل وإلا لوقع بمجرد النية مع لفظ لا يصلح له أصلا كاسقني وبهذا بطل اكتفاء الشافعي وأحمد بالنية مع القرينة عند ذكر النفس ونحوه ا هـ. وهذا مخالف لما ذكرنا عن تاج الشريعة من الاكتفاء بالتصادق فليتأمل.

"قوله: ولو قال لها اختاري فقالت أنا أختار نفسي أو اخترت نفسي تطلق"لوجود الشرط أي تبين وإنما ذكر الثانية وهي قولها اخترت نفسي، وإن كان قد أفادها بقوله في أحد كلاميهما ليفيد أنه لا فرق بين الفعل الماضي، والمضارع في جوابها المقيد بالنفس ليشير إلى أن لفظ أنا مع المضارع ليس بشرط وإنما وقع بالمضارع، وإن كان للوعد لقصة عائشة رضي الله عنها حيث أجابت بقولها أختار الله ورسوله واكتفى النبي صلى الله عليه وسلم به ولكون المضارع عندنا موضوعا للحال، والاستقبال فيه احتمال كما في كلمة الشهادة وأداء الشهادة فكان للتحقيق دون الوعد وعلى اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت