فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 4714

ج / 3 ص -471-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منها بعد التفويض، والزوج يدعي إبطال إيقاعها فلا يقبل منه، وفي الثانية لم يقر المولى بالإيقاع من العبد بعد التفويض فإن قلت هل التفويض يصح في النكاح الفاسد كالصحيح.

قلت قال في البزازية من فصل النكاح الفاسد جعل أمرها بيدها في النكاح الفاسد إن ضربها بلا جرم فطلقت نفسها بحكم التفويض إن قيل يكون متاركة كالطلاق وهو الظاهر فله وجه، وإن قيل: لا فله وجه أيضا لأن المتاركة فسخ وتعليق الفسخ بالشرط لا يصح، ولو قال لها طلقي نفسك فطلقت نفسها يكون متاركة لأن لا تعليق فيه، وفي الأول تعلق الفسخ بالضرب ا هـ.

قال في المصباح شاورته، واستشرته راجعته لأرى رأيه فأشار علي بكذا أراني ما عنده من المصلحة فكانت إشارته حسنة، والاسم المشورة، وفيها لغتان سكون الشين وفتح الواو وضم الشين وسكون الواو ا هـ. والله أعلم.

فصل في المشيئة

ولو قال لها: طلقي نفسك، ولم ينو، أو نوى واحدة فطلقت وقعت رجعية، وإن طلقت ثلاثًا، ونواه وقعن، وبأبنت نفسي طلقت لا باخترت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل في المشيئة

"ولو قال لها طلقي نفسك ولم ينو أو نوى واحدة فطلقت وقعت رجعية، وإن طلقت ثلاثا ونواه وقعن"أي وقع الثلاث لأن قوله طلقي نفسك معناه افعلي فعل التطليق فهو مذكور لغة لأنه جزء معنى اللفظ فتصح نية العموم وهو في حق الأمة ثنتان، وفي حق الحرة ثلاث، وقد تقدم الفرق بينه وبين قوله طلقتك وأنت طالق وأشار إلى أن نية الثنتين لا تصح هنا أيضا لكونه عددا وأطلق تطليقها الثلاث فشمل ما إذا قالت طلقت نفسي ثلاثا وقولها قد فعلت مع نية الثلاث كما في الخانية وشمل ما إذا أوقعت الثلاث بلفظ واحد ومتفرقا كما في فتح القدير.

وقيد بنية الثلاث لأنها لو طلقت ثلاثا، وقد نوى واحدة لا يقع شيء عند الإمام كما سيأتي وقيد بخطابها لأنه لو قال: طلقي أي نسائي شئت فطلقت نفسها أو قال: أمر نسائي بيدك لم يقع شيء كذا في الخانية ثم اعلم أن المخاطب هنا لم يدخل تحت عموم خطابه ودخل في قوله: نسائي كلهن طوالق إذا دخلت الدار فإذا دخلت هي طلقت هي وغيرها كما في الخانية أيضا.

"قوله: وبأبنت نفسي طلقت لا باخترت"يعني أن أبنت نفسي يصلح جوابا لطلقي نفسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت